تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
سنين كان بالجدي ، والآن فقد كبر . قال ابن عساكر : [ ( 1 ) ] وسمعت من يحكي أنّه كان بأطرابلس ، فقال له ابن البرّاج : [ ( 2 ) ] متكلّم الرّافضة : ما تقول في الشّيخين ؟ فقال : سفلتان ساقطان . قال : من تعني ؟ قال : أنا وأنت [ ( 3 ) ] . وقال أبو عليّ بن سكّرة الصّدفيّ : أبو يوسف القزوينيّ كان معتزليّا داعية ، كان يقول : لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري . وكان قد بلغ من السّنّ مبلغا يكاد أن يخفى في الموضع الّذي كان يجلس فيه ، وله لسان شابّ [ ( 4 ) ] . ذكر لي أنّ له تفسيرا في القرآن في نحو ثلاثمائة مجلّد ، سبعة منها في سورة الفاتحة . وكان عنده جزء ضخم ، من حديث محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ ، رواية أبي حاتم الرّازيّ ، عنه ، كنت أودّ أن يكون عند غيره بما يشق عليّ . قرأت عليه بعضه ، رواه عن القاضي عبد الجبّار المعتزليّ ، عنه . وكان سبب مشيي إليه أنّ شيخنا ابن سوار المقرئ سألني أن أمضي مع ابنيه لأسمعهما عليه ، فأجبته ، وقرأ لهما شيئا من حديث المحامليّ ، وأنا [ ( 5 ) ] أنّه سمع ذلك سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ، وهو ابن أربع سنين أو نحوها [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ دمشق ( الظاهرية ) و ( التيمورية ) . [ ( 2 ) ] هو عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج ، من كبار علماء الشيعة ، تولّى قضاء طرابلس عشرين عاما وقيل ثلاثين . توفي سنة 481 ه . ولم يترجم له المؤلّف الذهبي - رحمه اللَّه - في هذه الطبقة . انظر ترجمته ومصادرها في كتابنا : موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 3 / 147 - 152 رقم 824 . [ ( 3 ) ] وبقية الخبر : « فقيل له في ذلك ، فقال : ما كنت لأجيبه عما سأل ، فيقال إنه تكلّم في أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما » . [ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 619 ، لسان الميزان 4 / 12 . [ ( 5 ) ] اختصار : « أخبرنا » . [ ( 6 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 620 ، لسان الميزان 4 / 12 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 254 | الذهبي