وأبو بكر قاضي المرستان ، وأبو البركات الأنماطيّ ، وأحمد بن محمد أبو سعد البغداديّ ، وآخرون .
قال السّمعانيّ : كان أحد المعمّرين المقدّمين ، جمع « التّفسير الكبير » الّذي لم ير في التّفاسير كتاب أكبر منه ، ولا أجمع للفوائد ، لولا أنّه مزجه بكلام المعتزلة ، وبثّ فيه معتقده ، وما اتّبع نهج السّلف فيما صنّفه من الوقوف على ما ورد في الكتاب والسّنّة والتّصديق بهما [ ( 1 ) ] .
وأقام بمصر سنين ، وحصّل أحمالا من الكتب ، وحملها إلى بغداد . وكان داعية إلى الاعتزال .
سمعت أبا سعد البغداديّ الحافظ يقول : كان يصرّح بالاعتزال . وقال ابن عساكر : [ ( 2 ) ] هو مصنّف مشهور . سكن طرابلس مدّة ، ثمّ عاد إلى بغداد .
سمعت الحسين بن محمد البلخيّ يقول : إنّ أبا يوسف صنّف « التّفسير » في ثلاثمائة مجلّد ونيّف [ ( 3 ) ] ، وقال : من قرأه عليّ وهبته النّسخة . فلم يقرأه عليه أحد .
وسمعت هبة اللَّه بن طاوس يقول : دخلت على أبي يوسف ببغداد وقد زمن ، فقال : من أين أنت ؟
قلت : من دمشق .
هامش
[ ( 1 ) ] التدوين للرافعي 3 / 178 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق ( الظاهرية ) ج 10 / 163 ب ( التيمورية ) 24 / 126 ، المختصر 15 / 117 ، التهذيب 2 / 286 .
[ ( 3 ) ] هكذا عند ابن عساكر ، والعبر 3 / 321 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 230 ، واسمه « حدائق البهجة » كما في كتاب « الروضتين » ج 1 ق 1 / 72 .
والمجلّدات الثلاثمائة سبعة منها في الفاتحة .
وقيل هو في أربعمائة مجلّد ، أو سبعمائة مجلّد . ( طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 230 ، البداية والنهاية 12 / 150 ، النجوم الزاهرة 5 / 156 ) .
وقيل خمسمائة مجلّد . ( طبقات المفسّرين للداوديّ 1 / 301 ) .
وقيل سبعمائة مجلّد . ( المنتظم ) .
وقال ابن الأثير إنه رأى منه تفسير الفاتحة في مجلّد كبير . ( الروضتين ج 1 ق 1 / 72 ) .