تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يروون « النّاسخ والمنسوخ » لجدّي هبة اللَّه ، عن خمسة ، إليه ، فرويته عن جدّي لهم [ ( 1 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال ابن الجوزي : وشهد عند أبي عبد اللَّه الحسين بن علي بن ماكولا قاضي القضاة في يوم السبت النصف من شعبان هذه السنة ، ولم يزل شاهدا إلى أن ولي قضاء القضاة أبو عبد اللَّه الدامغانيّ بعد موت ابن ماكولا ، فترك الشهادة ترفّعا عن أن يشهد عنده ، فلم يخرج له ، فجاء قاضي القضاة إليه مستدعيا مودّته وشهادته عنده ، فلم يخرج له عن موضعه ، ولم يصحبه مقصوده ، وكان قد اجتمع للتميمي القرآن ، والفقه ، والحديث ، والأدب ، والوعظ ، وكان جميل الصورة ، فوقع له القبول بين الخواص والعام ، وجعل الخليفة رسولا إلى السلطان في مهامّ الدولة ، وله الحلقة في الفقه والفتوى والوعظ بجامع المنصور ، فلما انتقل إلى باب المراتب كانت له حلقة في جامع القصر ، يروي فيها الحديث ويفتي ، وكان يجلس فيها شيخنا ابن ناصر ، وكان يمضي في السنة أربع دفعات في رجب ، وشعبان ، وعرفة ، وعاشوراء ، إلى مقبرة الإمام أحمد ، ويعقد هناك مجلسا للوعظ ، حدّثنا عنه أشياخنا . وقال ابن عقيل : كان سيد الجماعة من أصحاب أحمد يمنا ورياسة وحشمة أبو محمد التميمي ، وكان أحلى الناس عبارة في النظر وأجرأهم قلما في الفتيا وأحسنهم وعظا . أنشدنا ابن ناصر قال : أنشدنا أبو محمد التميمي لنفسه :أفق يا فؤادي من غرامك واستمع * مقالة محزون عليك شفيق علقت فتاة قلبها متعلق * بغيرك فاستوثقت غير وثيق فأصبحت موثوقا وراحت طليقة * فكم بين موثوق وبين طليق( المنتظم 9 / 88 ، 89 ، 17 / 19 ، 20 ) . وقال ياقوت الحموي : أديب شاعر مجيد ، لا أعرف من أمره غير هذا . توفي ببغداد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة . ومن شعره :بأبي حبيب زارني متنكّرا * فبدا الوشاة له فولّى معرضا فكأنّني وكأنّه وكأنّهم * أمل ونيل حال بينهما القضاوقال :شارع دار الرقيق أرّقني * فليت دار الرقيق لم تكن به فتاة للقلب فاتنة * أنا فداء لوجهها الحسن( معجم الأدباء 11 / 136 - 138 ) . وقال السلفي : سألت المؤتمن الساجي عن أبي محمد التميمي ، فقال : هو الإمام علما ونفسا وأبوّة ، وما يذكر عنه فتحامل من أعدائه . وقال شيرويه الديلميّ الحافظ : هو شيخ الحنابلة ، ومقدّمهم ، سمعت منه وكان ثقة صدوقا فاضلا ذا حشمة . وقال أبو عامر العبدري : رزق اللَّه التميمي كان شيخا بهيّا ، ظريفا لطيفا ، كثير الحكايات والملح ، ما أعلم منه إلّا خيرا . وقال أبو علي بن سكّرة في مشيخته : ما لقيت في بغداد مثله - يعني التميمي - قرأت عليه