تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وما شنأن الشّيب من أجل لونه * ولكنّه حاد إلى البين مسرع إذا ما بدت منه الطّليعة آذنت * بأنّ المنايا خلفها تتطلّع فإن قصّها المقراض صاحت بأختها * فتظهر تتلوها ثلاث وأربع وإن خضبت حال الخضاب لأنّه * يغالب صنع اللَّه واللَّه أصنع [ ( 1 ) ] إذا ما بلغت الأربعين فقل لمن * يودّك فيما تشتهيه ويسرع [ ( 2 ) ] هلمّوا لنبكي قبل فرقة بيننا * فما بعدها عيش لذيذ ومجمع وخلّ التّصابي والخلاعة والهوى * وأمّ طريق الخير فالخير أنفع وخذ جنّة تنجي وزادا من التّقى * وصحبة مأموم [ ( 3 ) ] فقصدك مفزع [ ( 4 ) ]
قال أبو عليّ بن سكّرة : رزق اللَّه التّميميّ ، قرأت عليه برواية قالون ختمة ، وكان كبير بغداد وجليلها . وكان يقول : كلّ الطّوائف تدّعيني [ ( 5 ) ] . وسمعته يقول : يقبح بكم أن تستفيدوا منّا ثمّ تذكرونا ، فلا تترحّموا [ ( 6 ) ] علينا ، فرحمه اللَّه . قلت : وآخر من روى عنه سماعا أبو الفتح بن البطّيّ ، وإجازة أبو الطّاهر السّلفيّ . قال ابن ناصر : توفّي شيخنا أبو محمد التّميميّ في نصف جمادى الأولى سنة ثمان . ودفن في داره بباب المراتب . ثمّ دفن في سنة إحدى وتسعين إلى جنب قبر الإمام أحمد [ ( 7 ) ] . قال أبو الكرم الشّهرزوريّ : سمعته يقول : دخلت سمرقند ، فرأيتهم
هامش
[ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء 18 / 65 « يغالب صبغ اللَّه واللَّه أصبغ » وهو مخالف للقافية . [ ( 2 ) ] في ذيل طبقات الحنابلة 1 / 81 « تسرع » . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل هنا وفي الأصل من سير أعلام النبلاء ، وفي ذيل طبقات الحنابلة : « مأمون » . [ ( 4 ) ] في الأصل : « مفرع » بالراء المهملة . والأبيات في : سير أعلام النبلاء 18 / 615 ، وذيل طبقات الحنابلة 1 / 80 ، 81 . [ ( 5 ) ] ذيل طبقات الحنابلة 1 / 78 . [ ( 6 ) ] في الأصل : « تترحمون » . [ ( 7 ) ] طبقات الحنابلة 2 / 251 ، المنتظم 9 / 89 ( 17 / 20 ) .