روى لنا عنه خلق كثير ، وورد أصبهان رسولا في سنة ثلاث وثمانين . وثنا عنه من أهلها أكثر من ستّين نفسا .
ثمّ قال : أنبا المشايخ ، فذكر ستّين بأصبهان ، وأربعة عشر نفسا من غيرها .
ثم قال : وجماعة سواهم ، قالوا :
أنبا رزق اللَّه التّميميّ ، فذكر حديث « من عادى لي وليّا » [ ( 1 ) ] .
وهو حديث انفرد رزق اللَّه بعلوّه .
أنبا أبو المعالي الهمذانيّ ، أنا أبو بكر بن سابور ، أنا عبد العزيز الشّيرازيّ ، أنا رزق اللَّه إملاء ، فذكر مجلسا أوّله هذا الحديث .
قال السّمعانيّ : سمعت أحمد بن سعد العجليّ بهمذان يقول : كان شيخنا أبو محمد التّميميّ إذا روى هذا الحديث قال :
أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ
[ ( 2 ) ] ؟ ! وقال السّلفيّ : فيما أنا الدّمياطيّ ، أنا ابن رواج ، أنا أبو طاهر بن سلفة قال : رزق اللَّه شيخ الحنابلة ، قدم أصبهان رسولا من قبل الخليفة إلى السّلطان ، وإنا إذ ذاك صغير . وشاهدته يوم دخوله . كان يوما مشهودا كالعيد ، بل أبلغ في المزيد . وأنزل بباب القصر ، محلّتنا ، في دار سلطان . وحضرت في الجامع الجورجيريّ مجلسه متفرّجا ، ثمّ لمّا تصدّيت للسّماع ، قال لي أبو الحسن أحمد بن معمر اللنبانيّ [ ( 3 ) ] ، وكان من الأثبات : قد استجزته لك في جملة من كتبت اسمه من صبياننا .
هامش
[ ( 1 ) ]
أخرجه البخاري في الرقاق 7 / 190 باب التواضع ، عن : محمد بن عثمان بن كرامة ، حدّثنا خالد بن مخلد ، حدّثنا سليمان بن بلال ، حدّثني شريك بن عبد اللَّه بن أبي نمر ، عن عطاء ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « إن اللَّه قال : من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به ، وبصره الّذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينّه ، ولئن استعاذني لأعيذنّه ، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت ، وأنا أكثر مساءته » .
وقد أورده ابن أبي يعلى الفراء في ( طبقات الحنابلة 2 / 250 ، 251 ) .
[ ( 2 ) ] سورة الطور ، الآية : 15 .
[ ( 3 ) ] اللّنباني : بضم اللام ، وسكون النون ، وفتح الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها النون . هذه النسبة إلى محلّة كبيرة بأصبهان ، ولها باب يعرف بهذه المحلّة ، يقال له : باب لنبان . ( الأنساب 11 / 32 ) .