- حرف الشين -
266 - شافع بن عليّ [ ( 1 ) ] .
أبو الفضل الطّريثيثيّ ، الصّوفيّ النّيسابوريّ الزّاهد .
كان عالما عاملا ، قانتا عابدا ، ناسكا كبير القدر ، صاحب مقامات وأحوال . من سكان دويرة أبي عبد الرحمن السّلميّ [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] كثيرا ، وإنما لم أطل ذكره لعجزي عن وصفه لكماله وفضله .
وقال ابن ناصر : ما رأيت شيخا ابن سبع وثمانين سنة أحسن سمتا وهديا ، واستقامة منه ، ولا أحسن كلاما ، وأظرف وعظا ، وأسرع جوابا منه ، فقد كان جمالا للإسلام كما لقّب ، وفخرا لأهل العراق خاصة ، ولجميع بلاد الإسلام عامة ، وما رأينا مثله . وكان مقدّما على الشيوخ والفقهاء وشهود الحضرة ، وهو شاب ابن عشرين سنة ، فكيف به وقد ناهز التسعين سنة ؟ وكان مكرما وذا قدر رفيع عند الخلفاء ، منذ زمن القادر ومن بعده من الخلفاء إلى خلافة المستظهر .
وله تصانيف منها « شرح الإرشاد » لشيخه ابن أبي موسى في الفقه والخصال والأقسام .
ومن شعره :يا ويح هذا القلب ما حاله * مشتغلا في الحيّ بلباله
سكران لو يصحو لعاتبه * وكيف بالعتب لمن حاله
دمع غزير ، وجوى كامن * يرحمه من ذاك عذّاله
ما ينثني باللوم عن حبّه * تغيّرت في الحبّ أحوالهوله :ولم أستطع يوم الفراق وداعه * يرحمه من ذاك عذّاله
ما ينثني باللوم عن حبّه * تغيّرت في الحبّ أحوالهوله :ولم أستطع يوم الفراق وداعه * بلفظي فناب الدمع منّي عن القول
وشيّعه صبري ونومي كلاهما * فعدت بلا أنس نهاري ولا ليلي
فلما مضى أقبلت أسعى مولّها * يديّ على رأسي ، وناديت : يا ويلي
تبدّلت يوم البين بالأنس وحشة * وجرّرت بالخسران يوم النوى ذيليوله أيضا :لا تسألاني عن الحيّ الّذي بانا * فإنني كنت يوم البين سكرانا
يا صاحبيّ على وجدي بنعمانا * هل راجع وصل ليلى كالذي كانا ؟
أم ذاك آخر عهد للّقاء بها * فنجعل الدهر ما عشناه أحزانا
ما ضرّهم لو أقاموا يوم بينهم * بقدر ما يلبس المحزون أكفانا
ليت الجمال التي للبين ما خلقت * وليت حاد حدا للبين حيرانا( ذيل طبقات الحنابلة ) .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( شافع بن علي ) في : المنتخب من السياق 253 رقم 815 ، وسيعاد في وفيات السنة التالية 489 برقم ( 312 ) .
[ ( 2 ) ] وقال عبد الغافر الفارسيّ : كثير المجاهدة ، من أفراد المشايخ الصوفية المحققين منهم ، المواظبين على حفظ أوقاتهم ، وجمع همهم وأسرارهم ، له المقامات الرضيّة ، والأحوال