تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فكتب خطّه بالإجازة . وقال أبو غالب هبة اللَّه قصيدة أوّلها :
بمقدم الشّيخ رزق اللَّه قد رزقت * أهل أصبهان أسانيدا عجيبات
ثمّ قال السّلفيّ : وروى بالإجازة عن أبي عبد الرحمن السّلميّ . قال ابن النّجّار : وقرأ بالرّوايات على الحمّاميّ . وقرأ عليه جماعة من القرّاء . وتفقّه على أبيه ، وعمّه أبي الفضل . وله مصنّفات حسنة [ ( 1 ) ] . وكان واعظا ، مليح العبارة ، لطيف الإشارة ، فصيحا ، ظريف المعاني . له القبول التّامّ والحرمة الكاملة . ترسّل إلى ملوك الأطراف [ ( 2 ) ] . وقال أبو زكريّا يحيى بن عبد الوهّاب بن مندة : سمعت أبا محمد رزق اللَّه الحنبليّ بأصبهان يقول : أدركت من أصحاب ابن مجاهد واحدا يقال له أبو القاسم عبيد اللَّه بن محمّد الخفّاف ، وقرأت عليه سورة البقرة ، وقرأها على أبي بكر بن مجاهد [ ( 3 ) ] . وأدركت أيضا أبا القاسم عمر بن تعويذ من أصحاب الشّبليّ ، وسمعته يقول : رأيت أبا بكر الشّبليّ في درب سليمان بن عليّ في رمضان ، وقد اجتاز على البقّال ، وهو ينادي على البقل : يا صائم من كلّ الألوان . فلم يزل يكرّر هذا اللّفظ ويبكي ، ثمّ أنشأ يقول :
خليليّ إن دام همّ النّفوس * على ما أراه سريعا قتل فيا ساقي القوم لا تنسني * ويا ربّة الخدر غنّي رمل لقد كان شيء يسمّى السّرور * قديما سمعنا به ما فعل [ ( 4 ) ]
وقال السّمعانيّ : أنشدنا هبة اللَّه بن طاوس : أنشدنا رزق اللَّه التّميميّ لنفسه :
هامش
[ ( 1 ) ] الوافي بالوفيات 14 / 113 . [ ( 2 ) ] الوافي بالوفيات 14 / 113 . [ ( 3 ) ] معرفة القراء الكبار 1 / 442 ، سير أعلام النبلاء 18 / 612 ، 613 ، ذيل طبقات الحنابلة 1 / 77 ، 78 ، غاية النهاية 1 / 284 ، طبقات المفسّرين 1 / 172 . [ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 613 .