تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فيلزم تقديم المفضول على الفاضل وهو باطل » ( 1 ) . على أن الإمام لو لم يكن معصوماً وجوّزنا عليه الخطأ لاحتاج إلى إمام آخر يصلحه ويسدده فيمنعه من ارتكاب الذنب واقتراف المعصية ، وهي نفس علة احتياج الأمة إلى إمام ، وهكذا كل إمام يحتاج إلى إمام غيره فيتسلسل ، وهو باطل ، لذا كان من باب اللطف على الله تعالى أن يكون النبي أو الإمام معصومين ، وللإمامية أدلة نقلية وعقلية كثيرة تطلب من مظانها . العصمة بين الأشاعرة والمعتزلة : لا يذهَبّنَ بك القول إن الإمامية تفردت بوجوب العصمة ، وهي من منكرات أقوالهم ومبتدعات مذهبهم ، بل إضافة إلى ما رأيت من موافقة العقل لهم ، فقد وافقهم أكثر المعتزلة وبعضٌ من متأخري الأشاعرة ، وجمعٌ من أهل الفلسفة ، قدمائهم ومحدثيهم ، وسنستعرض بعض ذلك في عُجالة من البحث والتحقيق . العصمة عند المعتزلة : وافقت المعتزلة قول الإمامية بوجوبِ العصمةِ ، لكن لا على اطلاقه بل خالفتهم في جواز ارتكاب الصغائر ما لم تكن هذه الصغائر منفّرةً أو دنيئة ، تتسافل فيها منزلته ، ويتصاغر قدره لدى الناس ، فقد صرّح بذلك ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه للنهج قائلاً « فالذي عليه أصحابنا من المعتزلة
هامش
( 1 ) التنبيه بالمعلوم من البرهان على تنزيه المعصوم عن السهو والنسيان للحر العاملي ص 55 قم طبع 1401 .