تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
إحدى وخمسين ، وقصد صور ، وبها « عزّ الدّولة » [ ( 1 ) ] الموصوف بالكرم ، وتقرّب منه ، فانتفع به ، وأعطاه مالا كثيرا . انتهى إليه الحفظ والإتقان والقيام بعلوم الحديث [ ( 2 ) ] . وقال ابن عساكر [ ( 3 ) ] : سمعت الحسين بن محمد يحكي ، عن أبي الفضل ابن خيرون أو غيره ، أنّ أبا بكر الخطيب ذكر أنّه لمّا حجّ شرب من ماء زمزم ثلاث شربات ، وسأل اللَّه تعالى ثلاث حاجات ، أخذا بقول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « ماء زمزم لما شرب له » [ ( 4 ) ] . فالحاجة الأولى أن يحدّث « بتاريخ بغداد » ببغداد ، والثّانية أن يملي الحديث بجامع المنصور ، والثّالثة أن يدفن عند بشر الحافي ، فقضى اللَّه الحاجات الثّلاث له [ ( 5 ) ] . وقال غيث الأرمنازيّ : ثنا أبو الفرج الأسفرائينيّ قال : كان الخطيب معنا في الحجّ ، فكان يختم كلّ يوم ختمة إلى قرب الغياب قراءة ترتيل . ثمّ يجتمع عليه النّاس وهو راكب يقولون : حدّثنا . فيحدّثهم . أو كما قال [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا هنا ، والتقييد لابن نقطة 154 ، وتذكرة الحفاظ ، وسير أعلام النبلاء ، وهو : « محمد أبو الحسن » تولّى قضاء صور سنة 450 واستقلّ بها سنة 455 ومات بها سنة 465 ه - . ( انظر كتابي : تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور - الطبعة الثانية - مؤسسة الرسالة ببيروت ، ودار الإيمان بطرابلس 1404 ه - . / 1984 م . - ص 350 ، ودراستي في مجلّة « تاريخ العرب والعالم » بيروت العدد 16 سنة 1980 بعنوان « أسرة بني أبي عقيل في مدينة صور » ص 9 - 18 ) ووقع في ( المستفاد من ذيل تاريخ بغداد 18 / 45 ) : « يمين الدولة » . وهو من أسرة بني أبي عقيل السّنية التي كانت تحكم مدينة صور لفترة من العهد الفاطمي ، وكان أفراد الأسرة في معظمهم من القضاة والمحدّثين والأدباء الفضلاء . أما ابن الفوطي فيجعل « عين الدولة » : « عبد اللَّه بن علي بن عياض بن أحمد بن أيوب أبو محمد ابن أبي عقيل » ويصفه بأنه صاحب الساحل ، وكذلك يذكره غيث الأرمنازي في ( تاريخ صور ) ويصفه بالسخاء والمروءة ، وكذا ابن تغري بردي ، ولكنهم يؤرّخون وفاته بسنة 450 ه - . ( معجم الألقاب ج 4 ق 2 / 1127 ، النجوم الزاهرة 5 / 63 ) والرواية تتحدّث عن دخول الخطيب إلى صور سنة 451 ه - . أي بعد وفاة « عين الدولة عبد اللَّه بن علي » ، وكان بها ابنه « محمد » ، فهو « عز الدولة » . [ ( 2 ) ] التقييد 154 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1139 ، سير أعلام النبلاء 18 / 278 ، 279 . [ ( 3 ) ] في تاريخ دمشق 7 / 24 ، 25 . [ ( 4 ) ] رواه أحمد في المسند 3 / 357 . [ ( 5 ) ] في تاريخ دمشق زيادة ، سوف تأتي لاحقا في سياق الترجمة . [ ( 6 ) ] تبيين كذب المفتري 268 ، تاريخ دمشق 7 / 26 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1139 ، سير أعلام النبلاء