هذا مشهور بالعراق ، إن قتلته قتل به جماعة من الشّيعة ، وخربت المشاهد .
قال : فما ترى ؟
قال : أرى أن يخرج من بلدك .
فأمر بإخراجه ، فراح إلى صور ، وبقي بها مدّة [ ( 1 ) ] .
قال ابن السّمعانيّ : خرج من دمشق في صفر سنة سبع [ ( 2 ) ] وخمسين ، فقصد صور ، وكان يزور منها القدس ، ويعود ، إلى أن سافر ستة اثنتين وستين إلى طرابلس ، ومنها إلى حلب ، فبقي بها أيّاما ، ثمّ ورد بغداد في أعقاب السّنة [ ( 3 ) ] .
قال ابن عساكر : سعى بالخطيب حسين بن عليّ الدّمنشيّ [ ( 4 ) ] إلى أمير الجيوش وقال : هو ناصبيّ ، يروي فضائل الصّحابة وفضائل العبّاس في الجامع [ ( 5 ) ] .
وقال المؤتمن السّاجيّ : تحاملت الحنابلة على الخطيب حتّى مال إلى ما مال إليه . فلمّا عاد إلى بغداد وقع إليه جزء فيه سماع القائم بأمر اللَّه ، فأخذ الجزء وحضر إلى دار الخلافة وطلب الإذن في قراءة الجزء .
فقال الخليفة : هذا رجل كبير في الحديث ، وليس له في السّماع من حاجة ، ولعلّ له حاجة أراد أن يتوصّل إليها بذلك ، فسلوه ما حاجته ؟
فسئل ، فقال : حاجتي أن يؤذن لي أن أملي بجامع المنصور .
هامش
[ ( 1 ) ] معجم الأدباء 4 / 34 ، 35 ، ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 105 ، 106 ( نقلا عن مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ) ، تذكرة الحفاظ 3 / 1141 ، 1142 ، سير أعلام النبلاء 18 / 281 ، 282 ، الوافي بالوفيات 7 / 195 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ دمشق 7 / 30 : « سنة تسع وخمسين » ، وهو وهم ، والصواب هو المثبت .
[ ( 3 ) ] تقدّم هذا القول قبل قليل ، وقد علّقت عليه في موضعه .
[ ( 4 ) ] الدّمنشيّ : نسبة إلى دمنش . قال ياقوت : كذا وجدت صورة ما ينسب إليه الحسين بن علي أبو علي المقرئ ، المعروف بابن الدمنشي ، ذكره الحافظ أبو القاسم في « تاريخ دمشق » وقال . . .
وساق هذا الخبر . ( معجم البلدان 2 / 71 ) .
[ ( 5 ) ] تذكرة الحفاظ 3 / 1142 ، سير أعلام النبلاء 18 / 282 .