تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقال الحافظ ابن النّجّار في ترجمة الخطيب : ولد بقرية من أعمال نهر الملك ، وكان أبوه يخطب بدرزيجان . ونشأ هو ببغداد ، وقرأ القرآن بالرّوايات ، وتفقّه على الطّبريّ ، وعلّق عنه أشياء من الخلاف . إلى أن قال : وروى عنه : أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون ، وأبو سعد أحمد بن محمد الزّوزنيّ ، ومفلح بن أحمد الدّوميّ ، والقاضي محمد ابن عمر الأرمويّ وهو آخر من حدّث عنه . قلت : يعني بالسّماع . وآخر من حدّث عنه بالإجازة : مسعود الثّقفيّ [ ( 1 ) ] . وخط الخطيب خطّ مليح ، كثير الشّكل والضّبط . وقد قرأت بخطّه : أنا علي بن محمد السّمسار ، أنا محمد بن المظفّر ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحجّاج ، ثنا جعفر بن نوح ، ثنا محمد بن عيسى : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما عزت النّيّة في الحديث إلّا لشرفه [ ( 2 ) ] . وقال أبو منصور عليّ بن عليّ الأمين : لمّا رجع الخطيب من الشّام كانت له ثروة من الثّياب والذّهب ، وما كان له عقب ، فكتب إلى القائم باللَّه : إنّي إذا متّ يكون مالي لبيت المال ، فأذن لي حتّى أفرّق مالي على من شئت . فأذن له ، ففرّقها على المحدّثين [ ( 3 ) ] . وقال الحافظ ابن ناصر : أخبرتني أمّي أنّ أبي حدثها قال : كنت أدخل على الخطيب وأمرّضه ، فقلت له يوما : يا سيّدي ، إنّ أبا الفضل بن خيرون لم يعطني شيئا من الذّهب الّذي أمرته أن يفرّقه على أصحاب الحديث . فرفع الخطيب رأسه عن المخدّة وقال : خذ هذه الخرقة بارك اللَّه لك فيها . فكان فيها
هامش
[ ( - 7 ) ] / 196 وفيه قال الصفدي : « الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه اللَّه تعالى له في آيات الصفات مذهبان ، أحدهما أنه إذا مرّت به آية ظاهرها يفهم منه الجسمية كاليد والجنب ردّها بالتأويل إلى ما ينفي الجسمية ، والثاني أنه يمرّ بظاهرها كما جاءت لا يتأوّلها ويكل العلم بها إلى اللَّه تعالى من غير اعتقاد الجسمية ، فاختار الخطيب المذهب الثاني وهو الأسلم . [ ( 1 ) ] تذكرة الحفاظ 3 / 1143 ، سير أعلام النبلاء 18 / 284 ، 285 . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 18 / 285 . [ ( 3 ) ] المنتظم 8 / 269 ( 16 / 134 ) ، معجم الأدباء 4 / 217 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1143 ، 1144 ، سير أعلام النبلاء 18 / 285 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4 / 35 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 106 | الذهبي