تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فتقدّم الخليفة إلى نقيب النّقباء بالإذن له في ذلك ، فأملى بجامع المنصور . وقد دفن إلى جانب بشر [ ( 1 ) ] . وقال ابن طاهر : سألت أبا القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشّيرازيّ : هل كان الخطيب كتصانيفه في الحفظ ؟ قال : لا . كنّا إذا سألناه عن شيء أجابنا بعد أيّام . وإنّ ألححنا عليه غضب . وكانت له بادرة وحشة ، ولم يكن حفظه على قدر تصانيفه [ ( 2 ) ] . وقال أبو الحسين الطّيوريّ : أكثر كتب الخطيب ، سوى « تاريخ بغداد » ، مستقاة من كتب الصّوريّ [ ( 3 ) ] . كان الصّوريّ ابتدأ بها ، وكانت له أخت [ ( 4 ) ] بصور خلّف أخوها عندها اثني عشر عدلا من الكتب ، فحصّل الخطيب من كتبه أشياء [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 7 / 25 . [ ( 2 ) ] معجم الأدباء 4 / 27 ، 28 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1142 ، سير أعلام النبلاء 18 / 283 ، الوافي بالوفيات 7 / 194 . [ ( 3 ) ] هو الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن علي الصوري المتوفى سنة 441 ه - . وليس « عبد اللَّه بن علي بن عياض أبا محمد الصوري الملقّب عين الدولة كما ذكر محقّق ( النجوم الزاهرة 5 / 87 بالحاشية رقم 4 ) وقال أيضا إنه مات سنة 450 ه - . وقد ذكر ابن تغري بردي وفاته في هذه السنة وقال : وهو الّذي أخذ الخطيب مصنّفاته وادّعاها لنفسه » . ( النجوم 5 / 63 ) والمعروف أن الخطيب متّهم في أخذ كتب شيخه أبي عبد اللَّه محمد بن علي الصوري الحافظ . فليحرر . [ ( 4 ) ] في مرآة الجنان 3 / 60 ، والبداية والنهاية 12 / 60 « أخيه » . [ ( 5 ) ] معجم الأدباء 4 / 21 ، 22 ، المنتظم 8 / 143 ، 144 و 266 ، وزاد ابن الجوزي نقلا عن ابن الطيوري ( 8 / 144 ) : « قال : وأظنّه لما خرج إلى الشام أعطى أخته شيئا وأخذ منها بعض كتبه » . وقد عقّب ابن الجوزي على قول ابن الطيوري فقال : « وقد يضع الإنسان طريقا فتسلك ، وما قصّر الخطيب على كل حال » ( المنتظم 8 / 266 ) وفي هذا القول ميل إلى رواية ابن الطيوري بأن الصوريّ وضع أبوابا مختلفة في مصنّفات أفاد منها الخطيب في مصنّفاته المختلفة الأبواب . ولكن المؤلّف - الذهبي - رحمه اللَّه - يقول : « ما الخطيب بمفتقر إلى الصوري ، هو أحفظ وأوسع رحلة وحديثا ومعرفة » . ( سير أعلام النبلاء 18 / 283 ) . ويعتبر الدكتور أكرم ضياء العمري رواية ابن الطيوري بأنها فرية لا تصح ، لأنّ معظم مصنّفات الخطيب أتمها قبل خروجه إلى الشام . وهو بهذا يؤيّد ما ذهب إليه المرحوم الأستاذ يوسف