تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال القاضي ابن خلّكان [ ( 1 ) ] : هو عبد الوهّاب بن عليّ بن نصر بن أحمد ابن الحسين بن هارون ابن الأمير مالك بن طوق التّغلبيّ ، من أولاد صاحب الرّحبة [ ( 2 ) ] . كان شيخ المالكيّة . صنّف كتاب « التّلقين » ، وهو مع صغره من خيار الكتب . وله كتاب « المعونة » [ ( 3 ) ] و « شرح الرّسالة » ، وغير ذلك . وقد اجتاز بالمعرّة ، فأضافه أبو العلاء بن سليمان المعريّ ، وفيه يقول :
والمالكيّ ابن نصر زار في سفر * بلادنا فحمدنا النّأي والسّفرا إذا تفقّه أحيا [ ( 4 ) ] مالكا جدلا * وينشر الملك الضّليل إن شعرا [ ( 5 ) ]
وقال أبو إسحاق في « الطّبقات » [ ( 6 ) ] : أدركته وسمعت كلامه في النّظر . وكان قد رأى أبا بكر الأبهريّ ، إلّا أنّه لم يسمع منه . وكان فقيها متأدّبا شاعرا ، وله كتب ، كثيرة في كلّ فنّ من الفقه . وخرج في آخر عمره إلى مصر ، وحصل له هناك حال من الدّنيا بالمغاربة . وله في خروجه من بغداد :
سلام على بغداد في كلّ موطن * وحقّ لها منّي سلام مضاعف فو اللَّه ما فارقتها عن قليّ [ ( 7 ) ] لها [ ( 8 ) ] * وإنّي بشطّي جانبيها لعارف
هامش
[ ( ) ] ( تاريخ دمشق 10 / 306 أ ، مختصر تاريخ دمشق 15 / 283 ) . [ ( 1 ) ] في : وفيات الأعيان 3 / 219 . [ ( 2 ) ] زاد بعدها : « كان فقيها أديبا شاعرا » . [ ( 3 ) ] في الأصل : « وله كتاب المعرفة في شرح الرسالة » ، وهو وهم ، والصواب ما أثبتناه ، فقد فصل القاضي عياض ، وابن خلكان ، وغير هما الكتابين ، فقال القاضي عياض : « كتاب المعونة لدرس مذهب عالم المدينة » . ( ترتيب المدارك 4 / 692 ) وذكر كتاب ( شرح الرسالة ) لوحده ، ومثله ابن خلكان في ( وفيات الأعيان 3 / 219 ) . وقد وقع في : مرآة الجنان 3 / 41 : « كتاب المعرفة » ، وهو تصحيف ، ومع ذلك فصل بينه وبين « شرح الرسالة » . [ ( 4 ) ] في شروح سقط الزند : « أعيا » . [ ( 5 ) ] البيتان في : شرح سقط الزند 1740 ، والذخيرة ق 4 ج 2 / 518 ، وفوات الوفيات 2 / 420 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 430 ، 431 . والملك الضّليل : هو امرؤ القيس بن حجر الكندي ، سمّي بذلك لأنه أضلّ ملك أبيه . [ ( 6 ) ] طبقات الفقهاء للشيرازي 168 ، 169 . [ ( 7 ) ] في : البداية والنهاية : « عن ملالة » ، وفي الأصل : « قلا » . [ ( 8 ) ] في : ترتيب المدارك : « لعمرك ما فارقتها عن ملالة » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 86 | الذهبي