تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وذكره القاضي عياض فقال [ ( 1 ) ] : ولي قضاء الدّينور وغيرها . وقد رأى أبا بكر الأبهريّ ، وتفقّه على كبار أصحابه ابن القصّار ، وابن الجلّاب . ودرس علم الكلام والأصول على القاضي أبي بكر بن الباقلّانيّ . وصنّف في المذهب والأصول تواليف كثيرة ، وشرح « المدوّنة » [ ( 2 ) ] وكتاب « الأدلّة في مسائل الخلاف » ، وكتاب « النّصرة لمذهب مالك » [ ( 3 ) ] ، وكتاب « عيون المسائل » . وخرج من بغداد لإملاق أصابه [ ( 4 ) ] . وقيل : إنّه قال في الشّافعيّ شيئا ، فخاف على نفسه فخرج . حدّثني بكتاب « التّلقين له أبو عليّ الصّدفيّ ، ثنا مهديّ بن يوسف الورّاق ، عنه . قلت : وكان مولده في سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة [ ( 5 ) ] . * * * وأخوه .
هامش
[ ( ) ] 17 / 431 ، وفوات الوفيات 2 / 420 ، 421 ، والبداية والنهاية 12 / 33 ، وشذرات الذهب 3 / 224 ، ووردت الأبيات الأربعة الأولى في : مرآة الجنان 3 / 42 ، والبيتان الأولان فقط في : بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 214 . [ ( 1 ) ] ترتيب المدارك 4 / 692 . [ ( 2 ) ] وقال : لم يتم . [ ( 3 ) ] في ترتيب المدارك : « النصرة لمذهب إمام دار الهجرة » . [ ( 4 ) ] قال ابن بسّام : « نبت به بغداد كعادة البلاد بذوي فضلها ، وعلى حكم الأيام في محسني أهلها ، فخلع أهلها ، وودّع ماءها وظلّها ، وحدثت أنه شيّعه يوم فصل عنها من أكابرها وأصحاب محابرها جملة موفورة وطوائف كثيرة ، وأنه قال لهم : لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة وعشيّة ، ما عدلت ببلدكم بلوغ أمنية » . ( الذخيرة ق 4 ج 2 / 526 ) . وقال : « ثم توجّه إلى مصر فحمل لواءها ، وملأ أرضها وسماءها ، واستتبع سادتها وكبراءها ، وتناهت إليه الغرائب ، وانثالت في يديه الرغائب ، فمات لأول ما وصلها من أكلة اشتهاها فأكلها » وزعموا أنه قال وهو يتقلّب ، ونفسه يتصعّد ويتصوّب : « لا إله إلّا اللَّه ، إذا عشنا متنا » . [ ( 5 ) ] انظر له مقطّعات وأبياتا في : الذخيرة ، ووفيات الأعيان ، وغيره ، ومن شعره :يزرع وردا ناضرا ناظري * في وجنة كالقمر الطالع فلم منعتم شفتي قطفها * والحلّ أنّ الزّرع للزارعوقوله في الغزل :وتفّاحة من كفّ ظبي أخذتها * جناها من الغصن الّذي مثل قدّه لها لعس خدّيه وطيب نسيمه * وطعم ثناياه وحمرة خدّه( بدائع الزهور ج 1 ق 1 / 213 و 214 ) .