ومسامحة ، واعلم أن المصحح لهذه المسامحة : إما أن يكون رفع جميع الآثار ،
أو رفع خصوص المؤاخذة في الجميع ، أو رفع الأثر المناسب لكل من
المذكورات ، والفرق بينها واضح .
والتحقيق : أن المصحح لها إنما هو رفع جميع الآثار التي بيد الشارع .
أما رفع المؤاخذة فقط فمما لاوجه له ، فإنها ليست من الآثار الواضحة ،
الظاهرة التي يدعي رفع الموضوع لرفعها ، وتكون هذه الدعوى والمسامحة
مصححتين لنسبة الرفع إلى أصل الموضوع ، كما هو واضح .
فما أفاده شيخنا العلامة أعلى الله مقامه - من أن الظاهر لو خلينا وأنفسنا
أن نسبة الرفع إلى المذكورات إنما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة ( 1 ) - مما
لا ينبغي صدوره منه قدس سره .
ومنه يعلم : أن استشهاد الإمام في صحيحة صفوان والبزنطي بحديث
الرفع على الاستكراه على اليمين ( 2 ) ليس بأمر مخالف للظاهر في مقابل
الخصم ، فبقى الاحتمالان الآخران .
والتحقيق : هو رفع جميع الآثار ، لالما أفاد شيخنا العلامة - أعلى الله
مقامه - : من استلزام رفع الأثر المناسب في كل منها لملاحظات عديدة ( 3 ) ،
لأن ذلك مما لا محذور فيه ، بل لأن رفع الموضوع ادعاء مع ثبوت بعض الآثار
هامش
( 1 ) درر الفوائد 2 : 103 .
( 2 ) المحاسن للبرقي : 339 / 124 من كتاب العلل ، الوسائل 16 : 164 / 12 باب 12
من أبواب الأيمان .
( 3 ) درر الفوائد 2 : 103 .