عن بقاء الشئ الموجود ( 1 ) انتهى .
وأما رابعا : فلأن ما أفاده في المقام ينافي ما أفاده في الأمر الخامس في بيان
عموم النتيجة : من أن شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم ، وأن الرفع
يتوجه على الموجود فيجعله معدوما . . إلى غير ذلك من تعبيراته ( 2 ) .
وفي كلامه مواقع اخر للنظر تركناها مخافة التطويل .
الأمر الثالث
حكومة الحديث على أدلة الأحكام
أن النسبة بين كل واحد من أدلة الأحكام مع غالب تلك العناوين
المأخوذة في الحديث وإن كانت عموما من وجه ، إلا أن الحديث حاكم
عليها ، فلا تلاحظ النسبة بينهما ، كما لا تلاحظ النسبة بين أدلة الأحكام وبين
ما دل على نفي الضرر والعسر والحرج لحكومتها عليها ، إلا أن الشأن في
الفرق بين الحكومات الثلاث .
قال بعض أعاظم العصر - على ما في تقريرات بحثه - : ولافرق بين أدلة
نفي الضرر والعسر والحرج وبين دليل الرفع ، سوى أن الحكومة في أدلة نفي
الضرر والحرج إنما تكون باعتبار عقد الحمل ، حيث إن الضرر والعسر والحرج
من العناوين الطارئة على نفس الأحكام ، فإن الحكم قد يكون ضرريا أو
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 222 .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 353 .