حرجيا ، وقد لا يكون ، وفي دليل رفع الإكراه ونحوه إنما يكون باعتبار عقد
الوضع ، فإنه لا يمكن طرو الإكراه والاضطرار والخطأ والنسيان على نفس
الأحكام ، بل إنما تعرض موضوعاتها ومتعلقاتها ، فحديث الرفع يوجب
تضييق دائرة موضوعات الأحكام ، نظير قوله : ( لاشك لكثير الشك ) ( 1 )
و ( لا سهو مع حفظ الإمام ) ( 2 ) ( 3 ) انتهى .
وفيه أولا : أن الحكومة في أدلة نفي الضرر والحرج لم تكن باعتبار
عقد الحمل ، فإن ( لا ضرر ) ( 4 ) نفي نفس الضرر وحقيقته ، لا الأمر الضرري ،
حتى يقال : إن الحكم قد يكون ضرريا ، وقوله : * ( ما جعل عليكم في الدين من
حرج ) * ( 5 ) مفاده عدم جعل نفس الحرج ، لا الحرجي . وقد مر كيفية الحكومة
فيهما ، فراجع ( 6 ) .
وثانيا : أن لسان دليل نفي الضرر والحرج لم يكن واحدا ، ولم تكن
هامش
( 1 ) هذه قاعدة متصيدة ، راجع الوسائل 5 : 329 - 330 باب 6 1 من أبواب الخلل الواقع
في الصلاة .
( 2 ) هذه قاعدة متصيدة أيضا ، راجع الوسائل 5 : 338 باب 4 2 من أبواب الخلل الواقع في
الصلاة .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 47 3 .
( 4 ) الفقيه 4 : 243 / 2 باب 171 في ميراث أهل الملل ، الوسائل 12 : 364 / 3 - 5 باب
17 من أبواب الخيار .
( 5 ) الحج : 78 .
( 6 ) انظر الجزء الأول صفحة : 369 .