وهذا واضح جدا ( 1 ) .
وأما عن الثاني : فإن الأحكام الواقعية إن لم تكن قابلة للرفع وتكون باقية
على فعليتها في حال الجهل ، يكون الإسناد في كل العناوين إسنادا إلى غير
ما هو له ، وإن كانت قابلة للرفع يكون الإسناد إلى ( ما لا يعلمون ) إسنادا إلى ما
هو له ، وإلى غيره إلى غير ما هو له ، ولا يلزم محذور ، لأن المتكلم ادعى
قابلية رفع ما لا يقبل الرفع تكوينا ، ثم أسند الرفع إلى جميعها حقيقة ( 2 ) .
وبعبارة أخرى : جعل كل العناوين - بحسب الادعاء - في رتبة واحدة
وصف واحد في قبولها الرفع ، وأسند الرفع إليها حقيقة ، فلا يلزم منه
محذور ( 3 ) .
ويجوز تعلقه بنفس الموضوع ، فيدعي رفع الخمر بلحاظ آثاره ، فلا وجه للاختصاص
بالشبهة الحكمية . [ منه قدس سره ]
( أ ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 216 سطر 15 وما بعده .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 2 : 102 سطر 5 - 11 .
( 2 ) درر الفوائد 2 : 102 - 103 .
( 3 ) وقد يقال ( أ ) باختصاص الحديث بالشبهة الحكمية ، لأن الموضوعات الخارجية غير
متعلقة للأحكام ، وإنما هي متعلقة بنفس العناوين ، فرفع حكم عن الموضوعات
المشتبهة فرع وضع الحكم لها ، وهو ممنوع ( ب ) .
وفيه أولا : أنه منقوض بسائر العناوين ، فإن الاضطرار والإكراه إنما يحصلان في
الموضوع ، كالطلاق المكره [ عليه ] مع أنه مشمول للحديث بلا إشكال ، كما في صحيح
البزنطي ( ج ) .
وثانيا : أن الحديث رفع الحكم عن العناوين ، كالبيع المكره [ عليه ] والشرب المضطر إليه ،
والخمر المجهول حكما أو موضوعا ، إلا أن معنى رفع الحكم هو رفع إيجاب الاحتياط ، أو