الأمر الثاني
معنى حديث الرفع
قيل : إن الرفع في الحديث الشريف بمعنى الدفع أو الأعم منه ، لا بمعناه
الحقيقي ، لعدم تحققه في بعض تلك العناوين ( 1 ) .
والتحقيق : أنه فيه إنما هو بمعناه الحقيقي ، وهو إزالة الشئ بعد
وجوده وتحققه ، وذلك لأن الرفع إنما نسب إلى نفس تلك العناوين ،
أي الخطأ والنسيان . . إلى آخر التسعة ، وهي عناوين متحققة قد نسب
الرفع إليها ادعاء ، ومصحح هذه الدعوى بحسب الواقع والثبوت
كما يمكن أن يكون رفع الآثار ، يمكن أن يكون دفع المقتضيات عن
التأثير ، لأن رفع الموضوع تكوينا كما يوجب رفع الآثار المترتبة عليه
والمتحققة فيه ، كذلك يوجب عدم ترتب الآثار عليه بعد رفعه وإعدامه ،
رفع الفعلية ، أو رفع المؤاخذة ، على اختلاف المسالك ، ورفع الموضوع كذلك إن لم نقل
برفع الحكم عن الموضوع المجهول حقيقة كما في سائر العناوين ، والظاهر عدم
التزامهم به في بعض الموارد . [ منه قدس سره ]
( أ ) موضع التعليقة في المخطوطة غير معين ، ولعل المناسب ما أثبتناه .
( ب ) فوائد الأصول 3 : 344 .
( ج ) المحاسن للبرقي 2 : 339 / 124 من كتاب العلل ، الوسائل 16 : 164 / 12 باب 12
من أبواب الأيمان .
هامش
( 1 ) درر الفوائد 2 : 104 .