التفصيل إلى الوحيد البهبهاني ( 1 ) - قدس سره - على ما في تقريرات بعض
أعاظم عصرنا ، لا إلى ما ذكره من التوجيه ، فإنه غير وجيه .
قال ما محصله : إن مقتضى إطلاق دليل القيد سقوط الأمر بالمقيد عند
تعذر القيد مطلقا ، سواء يستفاد القيد من مثل ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) أو
من مثل : الأوامر والنواهي الغيرية ، وقد نسب التفصيل بينهما إلى الوحيد
البهبهاني ، فذهب إلى سقوط الأمر بالمقيد عند تعذر القيد في الأول دون
الثاني .
ويمكن توجيهه : بأن الأمر الغيري مقصور بالتمكن من متعلقه ، لاشتراط
كل خطاب بالقدرة عليه ، فلابد من سقوط الأمر بالقيد عند عدم التمكن
منه ، ويبقى الأمر بالباقي على حاله ، وهذا بخلاف القيدية المستفادة من مثل
قوله : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، والطهور " مما يفيد القيدية بلسان الوضع
لا التكليف ، فلا يشترط فيه القدرة ، هذا غاية ما يمكن توجيهه .
ولا يخفى ما فيه ، لأن القدرة معتبرة في متعلقات التكاليف النفسية ،
هامش
( 1 ) الوحيد البهبهاني : هو الإمام المحقق الشيخ محمد باقر بن محمد أكمل الإصفهاني
البهبهاني ، ركن الطائفة وعمادها ، وأورع نساكها وعبادها ، الشهير بالأستاذ الأكبر
وبالوحيد ، ولد سنة 1118 ه في مدينة إصفهان ، انتهت إليه في عصره زعامة الشيعة
ورئاسة المذهب الإمامي ، خرج من معهد درسه جم من أعلام الدين وشيوخ الطائفة
منهم السيد المقدس الأعرجي ، والشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء ، والسيد مهدي بحر
العلوم ، توفي سنة 1205 ه ودفن في حرم الإمام الحسين عليه السلام . انظر الكنى
والألقاب 2 : 99 ، الكرام البررة : 171 ، مستدرك الوسائل 3 : 384 .