كانت بنحو الوضع ، مثل : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 1 ) أو ( بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) .
وهو حق لو سلم امتناع إطلاق أدلة التكاليف وعمومها لهما ، لكن قد مر
منا في باب الخروج عن محل الابتلاء ( 3 ) تصحيح تعلق التكليف بمثلهم ، فراجع .
وقد يقال : على فرض الامتناع - أيضا - لا مانع من ذلك : إما لأجل ظهور
تلك الأدلة في الإرشاد إلى الحكم الوضعي ، وأن ذلك جزء أو شرط أو
مانع ، وإما لأجل أنه مع تسليم ظهورها في المولوية لا يكون امتناع تكليف
الناسي والغافل من ضروريات العقول ، حتى يكون كالقرينة الحافة بالكلام
المانعة من الظهور ، بل هو من النظريات المحتاجة إلى التأمل في مبادئها ،
فتكون حاله كالقرائن المنفصلة المانعة عن حجية الظهور ، لا أصل الظهور .
فيمكن أن يقال : إن غاية ما يقتضيه العقل المنع عن حجية ظهورها
في الحكم التكليفي دون الوضعي ، فيؤخذ بظهورها بالنسبة إلى إثبات
الجزئية ونحوها .
وعلى فرض الإغماض عنه يمكن التمسك بإطلاق المادة لدخل الجزء في
الملاك والمصلحة حتى حال النسيان ( 4 ) انتهى .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 35 / 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء . . ، دعائم الإسلام 1 : 100 ، الوسائل 1 :
256 / 1 باب 1 من أبواب الوضوء .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 196 / 2 و 2 : 218 / 13 ، مستدرك الوسائل 1 : 274 / 5 باب 1 من
أبواب القراءة في الصلاة .
( 3 ) انظر صفحة : 222 من هذا الكتاب .
( 4 ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 424 سطر 9 - 25 .