المقام الأول
وهو أنه إذا ثبت جزئية شئ في الجملة ، وشك في أن نقصه سهوا يوجب بطلان
المركب أم لا ، فهل الأصل العقلي يوجب الإعادة أم الاكتفاء بالناقص ؟
ولابد قبل تحقيق المقام من تذكر أمر ، وهو أن محط البحث في جريان
البراءة أو الاشتغال العقليين ما إذا لم يكن لدليل المركب والجزء أو الشرط
إطلاق ، وإلا لم يصل المجال إليهما .
ثم إنه ليس [ لدينا ] ميزان كلي في ثبوت الإطلاق وعدمه لدليل المركب أو
الأجزاء والشرائط . نعم ، لا يبعد أن يكون دليل المركب غالبا بصدد مقام
التشريع ، ولأدلة الأجزاء والشرائط إطلاق غالبا ، وكيف كان لابد من
ملاحظة الموارد والأدلة .
وقد يقال ( 1 ) : إن أدلة إثبات الأجزاء والشرائط وكذا الموانع إن كانت
بنحو التكليف ، مثل قوله : ( اغسل ثوبك ) ( 2 ) وقوله : * ( فاغسلوا وجوهكم . . . ) * ( 3 )
إلخ ، و ( لاتصل في وبر مما لا يؤكل ) وهكذا ، لا يمكن إثباتها لحال الغفلة والنسيان ،
لانتزاع الوضع من التكليف ، ولا يمكن تعلق التكليف بهما ( 4 ) ، بخلاف ما إذا
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 424 سطر 3 - 6 .
( 2 ) الكافي 3 : 57 / 3 باب أبوال الدواب وأرواثها ، الوسائل 2 : 1008 / 2 باب 8 من
أبواب النجاسات و 2 : 1011 / 13 باب 9 من أبواب النجاسات .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) أي بالغافل والناسي .