مضافا إلى أن مجرد الإمكان لا يوجب ظهور اللفظ ، ولا إشكال في أن
الظاهر - بمناسبة الصدر والذيل في الآية الشريفة - هو أن [ مفاد ] قوله :
* ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) * ( 1 ) أنه لا يكلف نفسا إلا بما أقدرها عليه
وأعطاها .
وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده بعض أعاظم العصر - رحمه الله - : من
أن المراد بالموصول خصوص المفعول به ، ويكون مع ذلك شاملا للتكليف
وموضوعه ، وأن إيتاء كل شئ بحسبه ، وأن المفعول المطلق النوعي والعددي
يصح جعله مفعولا به بنحو من العناية ، وأن الوجوب والتحريم يصح تعلق
التكليف بهما باعتبار مالهما من المعنى الاسم المصدري ( 2 ) فراجع كلامه ( 3 )
( ه ) فرائد الأصول : 193 - 194 سطر 13 - 16 .
( و ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 204 سطر 2 - 6 .
( ز ) الفقيه 4 : 53 / 15 باب 17 في نوادر الحدود ، الوسائل 18 : 129 / 61 باب 12
من أبواب صفات القاضي .
( ح ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 204 سطر 22 - 24 .
هامش
( 1 ) الطلاق : 7 .
( 2 ) لا يخفى أن كلامه هذا مع عدم رجوعه إلى محصل - ضرورة أن تعلق البعث بالبعث بنحو
المفعول به لا معنى له - أن لازمه الجمع بين الاعتبارين المتنافيين ، فإن حاصل
المصدر في رتبة متأخرة عن المصدر ، والمفعول به في الاعتبار مقدم على المصدر ،
لأنه
إضافة إليه ، فيلزم مما ذكره اعتبار المتأخر في الاعتبار متقدما بالاعتبار في حال كونه
متأخرا ، فتدبر . [ منه قدس سره ]