( 3 ) فوائد الأصول 3 : 332 .
فإنه لا يخلو من تكلف أو تكلفات .
وأما ما أفاده بقوله : ثانيا : في مقام الإشكال على دلالة الآية من الخدشة
في دلالتها - بعد تسليم كون الموصول بمعنى التكليف ، والإيتاء بمعنى
الإيصال والإعلام - : بأن أقصى ما تدل عليه الآية هو أن المؤاخذة لاتحسن
إلا بعد بعث الرسل وتبليغ الأحكام ، وهذا لا ربط له بما نحن فيه من الشك
في التكليف بعد البعث والإنزال وعروض اختفاء التكليف بما لا يرجع إلى
الشارع ، فالآية لا تدل على البراءة ، بل مفادها مفاد قوله - تعالى - : * ( ما كنا
معذبين حتى نبعث رسولا ) * ( 1 ) ( 2 ) .
فقد عرفت ما فيه عند تقرير دلالة هذه الآية . مع أنه بعد التسليم
المذكور في الآية يكون دلالتها على البراءة ظاهرة غير محتاجة إلى
ما قررنا في آية : * ( ما كنا معذبين . . ) * من إلقاء الخصوصية وغيره من البيان ،
كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .