التنبيه الثاني
في كيفية النية لو كان المعلوم بالإجمال أو المحتمل من العبادات
إذا كان المعلوم بالإجمال أو المحتمل من العبادات ، وقع النزاع في كيفية
النية ، ففصل الشيخ - رحمه الله - بين الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم ،
بكفاية مجرد قصد احتمال المحبوبية والأمر في الشبهات البدوية ، فإنه هو
الذي يمكن في حقه ، وعدم كفايته في المقرونة بالعلم ، بل لابد من قصد
امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كل تقدير .
قال : ولازمه أن يكون المكلف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصدا للإتيان
بالمحتمل الآخر ، إذ مع عدم قصد ذلك لا يتحقق قصد امتثال الأمر المعلوم
بالإجمال على كل تقدير ، بل يكون قاصدا لامتثال الأمر على تقدير تعلقه
بالمأتي به ، وهذا لا يكفي في تحقق الامتثال مع العلم بالأمر ( 1 ) .
وتنظر فيه بعض أعاظم العصر - رحمه الله - : بأن العلم بتعلق الأمر بأحد
المحتملين لا يوجب فرقا في كيفية النية في الشبهات ، فإن الطاعة في كل من
الحلى ، كان من شيوخ الفقه بالحلة ، متقنا للعلوم ، كثير التصانيف ، يروي عن الشيخ
عربي بن مسافر العبادي ، وأبي المكارم حمزة الحسيني وغيرهم ، ويروي عنه جماعة
من الأفاضل منهم : الشيخ نجيب الدين بن نما الحلي ، والسيد شمس الدين فخار بن معد
الموسوي ، توفي سنة 598 ه . انظر مقابس الأنوار : 11 ، أمل الآمل 2 : 243 ،
لؤلؤة البحرين : 279 .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 270 سطر 10 - 15 .