من مثل قوله : ( لا تصل فيما لا يؤكل ) ( 1 ) فذهب إلى السقوط ،
وبين ما يستفاد من مثل قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 2 ) فذهب إلى عدم
السقوط ( 3 ) ، لعله مبني على ما ذهب إليه من عدم منجزية العلم الإجمالي ( 4 )
وأنه كالشك البدوي ، على ما هو المعروف منه ، ففصل بين الشرائط والموانع ،
فيكون حالهما بعد سقوط العلم الإجمالي عن الأثر كالشك البدوي ، فيجب
إحراز الشرط دون عدم المانع ، فما هو المستفاد من مثل : ( لاتصل فيما لا يؤكل )
لا يجب إحرازه ، فيجوز أن يصلي المصلي في الثوبين المعلوم كون أحدهما مما
لا يؤكل ، وما هو المستفاد من مثل قوله : ( لا صلاة إلا بطهور ) - حيث يستفاد منه
الشرطية - يجب إحرازه ، فيجب أن يكرر الوضوء بالماء المشتبه بالمضاف ، وأن
يكرر الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة لتحصيل الشرط .
وأما ما احتمل بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريراته - من
أن المحقق قاس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة وبالعجز ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 397 - 401 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه ، علل الشرائع 2 : 342 / 1 -
2 باب 43 ، الوسائل 3 : 250 - 252 باب 2 من أبواب لباس المصلي . والحديث منقول
بالمضمون .
( 2 ) الفقيه 1 : 35 / 1 باب 14 فيمن ترك الوضوء . . ، الوسائل 1 : 256 / 1 و 6 باب 1 من
أبواب الوضوء .
( 3 ) لم نعثر على هذا التفصيل في القوانين ، وإنما عثرنا على قوله بالمساواة بالسقوط في
الشرط والمانع ، راجع القوانين 2 : 38 - 39 .
( 4 ) القوانين 2 : 25 سطر 3 - 15 .