استشكل عليه ( 1 ) فهو ساقط احتمالا وإشكالا :
أما احتمالا : فلأن القياس المذكور لا يقتضي التفصيل الذي ذهب إليه
المحقق ، ضرورة أن العجز عن الشرط والمانع على حد سواء ، فإن كان الشرط
والمانع على نحو الإطلاق - أي حتى حال العجز - فلازمه سقوط التكليف عن
المشروط والممنوع ، وإلا فلازمه سقوط الشرطية والمانعية .
وأما إشكالا : فلأن محصل إشكاله : أن القدرة من شرائط ثبوت التكليف ،
والعلم من شرائط التنجيز ، وفيه ما مر سابقا ( 2 ) من منع كون القدرة من
شرائط التكليف ، بل حالها حال العلم ، ولهذا يجب الاحتياط عند الشك
فيها .
وأما ما نسب المحقق المعاصر رحمه الله إلى الحلي - من أن ذهابه
إلى عدم وجوب الستر عند اشتباه اللباس ، لعله بدعوى سقوط الشرط
عند عدم العلم به تفصيلا ، فيأتي بالمشروط فاقدا للشرط ( 3 ) - فهو من
غرائب الكلام ، فإن الحلي رحمه الله قد صرح في السرائر بخلاف ذلك ،
وجعل وجه ما ذهب إليه هو لزوم كون المكلف عالما بتحقق الشرط عند
إتيانه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 135 .
( 2 ) انظر صفحة : 222 .
( 3 ) فوائد الأصول 4 : 134 .
( 4 ) السرائر 1 : 185 .
الحلي : هو الفقيه الكبير المحقق الشيخ أبو عبد الله محمد بن إدريس العجلي الربعي