متجددة دون الآخر .
وليس المقصود من تبعية حكم الثمرة للشجرة والحمل لذي الحمل هو
فعلية وجوب الاجتناب عنهما قبل وجودهما ، فإنه معلوم البطلان ، بل
المقصود منها هو [ أن ] النهي عن التصرف في الشجرة يقتضي النهي عن
التصرف في الثمرة عند وجودها ، وكذا الدابة ، فلا يحتاج حرمة التصرف
فيهما في ظرف وجودهما إلى تعبد وتشريع آخر غير تشريع حرمة الأصل
بمنافعه ، فحرمة التصرف في المنافع من شؤون حرمة التصرف في ذي المنفعة ،
فإن تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الثمرة والحمل ومنافع الدار إنما هو
نفس المعلوم بالإجمال ، وقد عرفت أنه مهما كان المعلوم بالإجمال تمام
الموضوع لحكم فلابد من ترتبه على الأطراف ، بخلاف ما إذا كان جزء
الموضوع له ، وعلى ذلك يتفرع عدم جواز إقامة الحد على من شرب أحد
طرفي المعلوم بالإجمال ، فإن الخمر المعلوم في البين إنما يكون تمام الموضوع
بالنسبة إلى شربه وفساد بيعه ، وأما بالنسبة إلى إقامة الحد فيتوقف على أن
يكون شربه عن عمد واختيار .
وإن شئت قلت : إن علم الحاكم بشرب الخمر اخذ جزء الموضوع لوجوب
إقامة الحد ، ولا علم مع شرب أحد الطرفين انتهى .
ثم فرع على ما ذكر حكم الملاقي وبنى وجوب الاجتناب عنه على كونه
بالنسبة إلى الملاقى - بالفتح - كثمرة الشجرة بالنسبة إليها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 70 وما بعدها .