لمن تصرف في الثمرة والحمل والملاقي : لم تصرفت في الشجرة وذي الحمل
وارتكبت الملاقى - بالفتح ؟
مع أن الضرورة في الشجرة وذي الحمل قاضية على خلافه ، لأن الغصب
مفهومه مبين ، فإنه استيلاء اليد واستقلالها على مال الغير بغير إذنه ، فلو
استقلت اليد على ثمرة الشجرة وحمل الدابة دون الشجرة وذي الحمل ،
لا يمكن أن يؤاخذ على غصب الشجرة وذي الحمل ، لأنه لم يغصبهما وإنما
غصب منافعهما .
وبالجملة : استيلاء اليد على الشجرة وذي الحمل دون منافعهما ، وعلى
المنافع دون الأصول ، بل على الدار دون المنفعة ، وعليها دون الدار ، ممكن ،
ويكون الاستيلاء على كل غير الآخر ، ولا يمكن أن يعاقب على ما ليس
بمغصوب لأجل غصب آخر .
نعم النهي عن ارتكاب الملاقي يمكن أن يكون بوجه يكون الملاقي
- بالكسر - من شؤونه ، ويكون العقاب في ارتكابه لأجل عدم هجر
الرجس ، فقياس باب الشجرة والحمل بباب الملاقي مع الفارق ، لأن الحرمة
بملاك الغصب لا يمكن أن تتعلق بما ليس بمغصوب ، ولا يمكن أن تكون الحرمة
من شؤون أمر غير محرم كما في غصب الثمرة دون الشجرة ، فغصب
الشجرة قد يكون منفكا عن غصب ثمرتها ، وقد يكون توأما معه ، فيكون
غصب الثمرة غصبا مستقلا وله حرمة مستقلة .
ودعوى : أن في الصورة الثانية - أي إذا كانا توأمين - تكون حرمة واحدة
أنوار الهداية — صفحة 268
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٨