متعلقة بغصب الشجرة دون الثمرة ، كما ترى ، ولو سلم إمكانه ثبوتا لا دليل
عليه إثباتا . مع أن في المنافع المنفصلة لا يمكن الالتزام به قطعا ، لكونه خلاف
الضرورة والبداهة .
وأما ثالثا : فلأن ما ذكره - من أن الخمر بالنسبة إلى حرمة شربه وفساد
بيعه تمام الموضوع ، وبالنسبة إلى إقامة الحد جزؤه ، وجزؤه الآخر أن
يكون الشرب عن عمد واختيار ، أو أن علم الحاكم جزؤه الآخر - فمنظور
فيه ، لأن شرب أحد الأطراف شرب اختياري ، فلو صادف الواقع
يكون شرب الخمر اختياريا ، فلهذا لو ارتكب أحد الأطراف وصادف الواقع
يستحق العقوبة عليه ، مع أن صحة العقوبة تكون في مخالفة الواقع عن عمد
واختيار .
كما أن أخذ علم الحاكم جزء الموضوع - أيضا - واضح البطلان ، ضرورة
أن موضوع الحد بحسب الأدلة هو شرب الخمر عصيانا ، وفي صورة ارتكاب
بعض الأطراف لا يثبت الحد ، للشك في حصول شرب الخمر ، ولو كان الخمر
تمام الموضوع لحكم الحد لا يجوز إجراء الحد - أيضا - على من شرب بعض
الأطراف ، لعدم العلم بتحقق الموضوع .
ودعواه - بأنه مهما كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع لحكم تكليفي أو
وضعي ، فلابد من ترتيب آثار ذلك الحكم على كل واحد من الأطراف - قد
عرفت ما فيها ، وأنه مما لا يمكن الالتزام بها .
أنوار الهداية — صفحة 269
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٩