بالنسبة إلى كل واحد منها ، والمكلف به لا يكون خارجا منها ، ومالا يكون
متمكنا منه - وهو الجمع في الاستعمال - لم يتعلق به تكليف من المولى ،
فالعلم الإجمالي منجز بالنسبة إلى الأطراف وإن لم يتمكن المكلف من الجمع
بينها ، ونتيجته حرمة المخالفة الاحتمالية بارتكاب بعض الأطراف ، فارتكاب
بعضها لا يجوز عقلا ، لتعلق العلم بالتكليف الفعلي وكونه منجزا بالنسبة إلى
جميع الأطراف .
فاتضح بما ذكرنا النظر فيما ادعى في ذيل كلامه : من عدم حرمة المخالفة
القطعية ، وعدم وجوب الموافقة القطعية ، لأجل تفرع الثانية على الأولى .
كما اتضح بما أسلفناه - من ضابط الشبهة الغير المحصورة ، وأنه معه لافرق
بين الشبهات التحريمية والوجوبية - النظر فيما ذكر في ذيل التنبيه بقوله :
ما ذكرنا في وجه عدم وجوب الموافقة القطعية إنما يختص بالشبهات
التحريمية . . . إلخ ( 1 ) فراجع .
تنبيه
في سقوط حكم الشك البدوي بعد سقوط العلم الإجمالي
بناء على ما ذكرنا في الشبهة الغير المحصورة - من أن العقلاء لا يعتنون
بالعلم الإجمالي بالنسبة إلى بعض الأطراف ، بل يكون الاعتناء به . من
الوسوسة وخلاف المتعارف لديهم - يسقط حكم الشك البدوي - أيضا - عن
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 119 .