المغرب ، بل لابد من الأمرين : كثرة الأطراف ، وعدم التمكن العادي
من الجمع ، وبهذا تمتاز الشبهة الغير المحصورة عما تقدم في الشبهة
المحصورة من أنه يعتبر فيها إمكان الابتلاء بكل واحد من أطرافها ، فإن إمكان
الابتلاء بكل واحد غير إمكان الابتلاء بالمجموع ، فالشبهة الغير المحصورة
ما تكون كثرة الأطراف فيها بحد يكون عدم التمكن في الجمع في
الاستعمال مستندا إليها .
ومن ذلك يظهر حكمها ، وهو عدم حرمة المخالفة القطعية ، وعدم وجوب
الموافقة القطعية :
أما عدم الحرمة فلأن المفروض عدم التمكن العادي منها .
وأما عدم وجوب الموافقة القطعية فلأن وجوبها فرع حرمة المخالفة
القطعية ، لأنها هي الأصل في باب العلم الإجمالي ، لأن وجوب الموافقة
القطعية يتوقف على تعارض الأصول في الأطراف ، وتعارضها يتوقف على
حرمة المخالفة القطعية ، فيلزم من جريانها في جميع الأطراف مخالفة عملية
للتكليف ، فإذا لم تحرم المخالفة القطعية لم يقع التعارض بين الأصول ، ومعه
لا يجب الموافقة القطعية ( 1 ) انتهى .
وفيه أولا : أن المراد من عدم التمكن من الجمع في الاستعمال : إما أن
يكون عدم التمكن دفعة ، وإما أن يكون أعم منه ومن عدمه تدريجا ولو في
ظرف سنين متمادية .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 117 وما بعدها .