وبهذا يظهر : أن المكلف لو شرع في الأطراف قاصدا ارتكاب جميعها
- ولو في طول سنين - لم يكن معذورا ، لأن التكليف باق على فعليته . وكذا
لو قسم الأطراف الغير المحصورة بأقسام معدودة محصورة ، وأراد ارتكاب
بعض الأقسام الذي يكون نسبته إلى البقية نسبة محصورة ، كأن تكون
الأطراف عشرة آلاف ، وقسمها عشرة أقسام ، وأراد ارتكاب قسم منها ، فإنه
غير معذور فيه ، لأنه من قبيل الشبهة المحصورة ، لعدم كون احتمال الواقع في
القسم الذي أراد ارتكابه ضعيفا بحيث لا يعتني به العقلاء . نعم بناء على أن
يكون المستند الأخبار يجوز ارتكاب الجميع .
وكذا الحال في الشبهة الوجوبية : فإنه لو كان أطرافها كثيرة
- بحيث لا يعتني العقلاء بكون الواجب في بعض الأطراف في مقابل البقية -
لم يجب الاحتياط ، كما لو نذر شرب كأس ، واشتبه بين غير محصور
تكون جميع أطرافه محل ابتلائه ، ثم خرج جميع الأطراف عن محل
91 / 5 باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة .
( و ) فرائد الأصول : 259 سطر 6 - 10 .
( ز ) الكافي 5 : 126 / 9 باب المكاسب الحرام من كتاب المعيشة ، الوسائل 12 : 59 /
2 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، باختلاف يسير عن رواية الكافي .
( ح ) الكافي 5 : 145 / 4 - 5 باب الربا من كتاب المعيشة ، التهذيب 7 : 16 / 69 - 70
باب 1 في فضل التجارة . . ، الوسائل 12 : 431 / 2 - 3 باب 5 من أبواب الربا .
( ط ) الفقيه 3 : 117 / 35 باب 60 في الدين والقروض ، الوسائل 6 : 352 - 353 باب
10 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
أنوار الهداية — صفحة 233
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٣