وعلى التقادير : قد يكون المعلوم هو الحرام ، وقد يكون هو الواجب .
وعلى التقادير : قد يكون الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف ، وقد
يكون إلى تركه .
ومفروض الكلام في جميع التقادير ما إذا كان الاضطرار بمقدار المعلوم أو
الزائد منه ، وإلا فلا تأثير له في سقوط العلم عن التأثير .
فإن كان الاضطرار إلى بعض الأطراف معينا قبل تعلق التكليف أو بعده
وقبل العلم به ، فلا إشكال في عدم وجوب الاجتناب عن غير مورد
الاضطرار ، سواء كان الاضطرار عقليا أو عاديا ، وسواء كان الاضطرار
العقلي موجبا لتحديد التكليف وتقييد فعليته كما عليه المشايخ ( 1 ) أو غير
موجب له بل هو باق على ما هو عليه من الفعلية ، لكن العبد يكون معذورا
في تركه مع الاضطرار العقلي ، كما هو مسلكنا في جميع الأعذار العقلية .
أما بناء على عدم فعلية التكليف فواضح ، لأن العلم الإجمالي لم يتعلق
بالخطاب الفعلي ، ولابد في تنجيز العلم من كون جميع الأطراف بحيث
يكون التكليف بالنسبة إليها صحيحا .
وأما على مسلكنا فلأن التكليف الفعلي وإن كان معلوما حتى بعد
الاضطرار ، لكن لابد في تأثير العلم الإجمالي أن يتعلق بتكليف فعلي صالح
للاحتجاج ، والاضطرار موجب لقطع الاحتجاج ولموجهية عذر العبد .
هامش
( 1 ) انظر الكفاية 2 : 216 ، درر الفوائد 2 : 119 - 120 ، نهاية الدراية 2 : 250
سطر 4 - 13 .