في باب حجية الخبر .
وبالجملة : أن الأدلة العامة لا تصلح لشمول أطراف المعلوم بالإجمال .
تنبيه
في بدلية الطرف الغير المأذون فيه عن الواقع
يظهر من الشيخ الأعظم ( 1 ) - وتبعه بعض آخر ( 2 ) - : أن الترخيص في
بعض الأطراف يرجع في الحقيقة إلى جعل الشارع الطرف الغير المأذون فيه
بدلا عن الواقع .
وهذا بمكان من الغرابة ، لعدم ملاك البدلية في الطرف بوجه ،
فلو فرض الطرف مباحا فتركه ليس فيه ملاك البدلية حتى يكون بدلا عنه ،
وأسوأ منه لو كان الطرف مستحبا في الشبهة التحريمية ، ومكروها في الشبهة
الوجوبية .
وترخيص الشارع ليس له سببية لتحقق الملاك ، خصوصا بالنسبة إلى
الطرف الآخر ، ولو أمر بترك البقية فهو أمر إرشادي ، ولا يعقل المولوية في مقام
الإطاعة ، ولا يعقل فيه السببية ولو قلنا أبها ، في غيره .
والتحقيق : أن الترخيص - على فرضه - إنما هو لمصلحة التسهيل ، أو
مفسدة التضييق ، من غير تغير في الواقعيات بوجه من الوجوه ، فهو راجع إلى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 242 سطر 8 - 10 وسطر 15 - 17 .
( 2 ) نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 311 - 314 .