حالات المكلف بالنسبة إلى الحكم الشرعي ، فإنه لا يخلو من القطع بالحكم أو
الظن أو الشك به ، والشك لا يخلو : إما أن يكون له حالة سابقة أولا ، والثاني
لا يخلو : إما أن يكون الشك في التكليف أو المكلف به ، والثاني لا يخلو : إما
أن يمكن الاحتياط فيه أولا ، فرتبت مباحث الكتاب على حسب حالات
المكلف من غير نظر إلى المختار فيها .
فللقطع مباحث تأتي في محلها ، وكذلك للظن والشك بأقسامه ، فلا يرد
عليه إشكال ، لعدم التداخل بين المباحث وعدم الاستطراد .
نعم يرد عليه : إشكال التداخل بين القطع والشك في المتعلق ، فإنه - أيضا -
من القطع الإجمالي .
ويمكن أن يقال : إن ما ذكر في مبحث القطع هو حيثية حجية القطع وما
يرتبط بها ، وما ذكر في مباحث الاشتغال هو أمور أخر مربوطة بالشك ،
فلا يتداخلان ، لاختلاف اللحاظ ، وعلى ما ذكرنا لا احتياج [ إلى ] تقييد
الحالة السابقة بالملحوظة .
الأمر الثاني
وجه تقديم الأمارات على الأصول
قد أشرنا سابقا ( 1 ) إلى ضابطة الحكومة ، وأنها هي كون الدليل الحاكم
متعرضا للمحكوم نحو تعرض ولو بنحو اللزوم العرفي أو العقلي مما لا يرجع
هامش
( 1 ) انظر الجزء الأول صفحة : 370 - 372 .