المكلف إذا التفت إلى حكم : فإما أن يكون قاطعا به ، أولا .
وعلى الثاني : فإما أن يكون له طريق منصوب من قبل الشارع ، أولا .
وعلى الثاني : إما أن يكون له حالة سابقة ملحوظة ، أولا .
وعلى الثاني : إما أن يكون الشك في حقيقة التكليف ، أو في متعلقه .
وعلى الثاني : إما أن يتمكن من الاحتياط ، أولا ( 1 ) انتهى .
وفيه أولا : أن المراد بالقطع : إما أن يكون قطعا تفصيليا ، أو أعم منه ومن
الإجمالي .
فعلى الأول : يرد عليه أولا : أن الاختصاص به مما لاوجه له ، فإن المختار
عدم الفرق بين القطع التفصيلي والإجمالي في وجوب المتابعة .
وثانيا : بناء على الاختصاص لا وجه لذكر القطع الإجمالي في مبحث القطع .
هامش
( 1 ) كان الأولى في ترتيب مباحث الأصول أن يبحثوا عن القطع بقسميه - التفصيلي ،
والإجمالي - في مبحث ، ويدرجوا فيه بعض مباحث الاشتغال والتخيير مما كان الحكم
معلوما إجمالا بالعلم القطعي ، ثم يردفوه بمبحث الظن والأمارات ، سواء كانت الأمارة
تفصيلية أو إجمالية ، ويدرجوا فيه سائر مباحث الاشتغال والتخيير ، ويدرجوا بحث
التعادل والتراجيح في ذيل حجية الخبر الواحد ، ثم يردفوه ببحث الاستصحاب ، ثم
مبحث البراءة ، حتى يكون ترتيب المباحث حسب ترتيب حالات المكلف ، فإنه إما
قاطع بالحكم إجمالا أو تفصيلا ، أو ظان بظن معتبر تفصيلا أو إجمالا ، أو شاك وقامت
حجة على الحكم الواقعي أو لا ، فالأول مبحث القطع بقسميه ، والثاني مبحث الظن
والطرق بقسميها من التفصيلي والإجمالي ، ومبحث التعادل مناسب لمبحث الظن ،
والثالث مبحث الاستصحاب ، فإنه حجة على الحكم الواقعي من غير أن يكون طريقا ،
والرابع مبحث البراءة . والأمر سهل . [ منه قدس سره ]