وعلى الثاني : [ يحصل ] تداخل بينه وبين الشك في المتعلق ، فإن جميع
أقسام الشك إنما هو في مقابل القطع ، والمفروض أنه أعم من الإجمالي ،
فالشك في المتعلق من القطع ، ولابد وأن يذكر في مبحث القطع . هذا حال
القطع .
وكذلك الإشكال وارد على الطريق المنصوب من قبل الشارع إذا عرض
الإجمال لمتعلقه ، فيتداخل مع الشك في المتعلق بما ذكرنا .
وثانيا : أن الظاهر من هذا التقسيم أن يكون إجمالا لما فصل في الكتاب
من المباحث ، فيلزم أن يكون جل مباحث الظن - لو لم يكن كلها -
مستطردا ، فإن الطريق المنصوب من قبل الشارع : إما مفقود رأسا ، بناء على
ما هو الحق من أن حجية الخبر الواحد إنما هي إمضائية لا تأسيسية ،
فلا يكون نصب طريق من قبله أصلا .
وإما مختص بخبر الثقة إن قلنا بتأسيسية الحجية له ، فيكون سائر المباحث
استطرادا ، والظن على الانسداد لا يكون حجة شرعية كما عرفت ( 1 ) .
وثالثا : أن قيد اللحاظ في الاستصحاب - لأجل تخصيصه بما اعتبره
الشارع - يجعله كالضروري بشرط المحمول ، فكأنه قيل : المختار في مجرى
الاستصحاب ما هو معتبر شرعا ، وهو كما ترى .
والأولى أن يقال : إن هذا التقسيم إجمال المباحث الآتية في الكتاب
تفصيلا ، وبيان لسر تنظيم الكتاب على هذه المباحث ، فإن هذا التنظيم لأجل
هامش
( 1 ) انظر الجزء الأول صفحة : 347 وما بعدها .