ذلك ( 1 ) ويقول : هل ترى من نفسك أن في مورد الشك في تحقق
طيب نفس صاحب المال يتصرف الإنسان فيه ، ويتعذر بأنه شبهة مصداقية
للعام لا يجوز التمسك به ، ويجوز التصرف تمسكا بقوله : ( كل شئ لك
حلال . . ) ( 2 ) ؟
وما ، ادعى - رحمه الله - في خصوص المثال وإن كان صحيحا ، لكن
لا من جهة الضابط الكلي والقانون العام في كل مورد استثنى حكم وجودي
من حكم كلي بنحو الانحصار ، فإذا ورد : " لا تشرب مائعا إلا الماء "
وكان مائع مرددا بين كونه ماء أو غيره ، لا يمكن أن يدعى أن نفس هذه
القضية مانعة عن شربه ، لأنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية لنفسه
لا لمخصصه ، لأن الاستثناء المتصل بالكلام يوجب عدم انعقاد الظهور
للعام ، ففي المثال المذكور يتقيد المائع بغير الماء ، فكأنه قال : " لا تشرب
غير الماء " ولا إشكال في عدم جواز التمسك بالعموم في مثله ،
ودعوى الملازمة العرفية ممنوعة . ولا يبعد أن يكون في مثل الأموال لأجل
الأهمية في نظر العقلاء ، أو لأجل استصحاب عدم طيب النفس ، لأنه أصل
عقلائي في الجملة .
وثالثا : أن ما أفاده - من أن الملازمة العرفية إنما هي في خصوص ما علق
هامش
( 1 ) درر الفوائد 2 : 112 - 113 .
( 2 ) لم نعثر على قول المحقق الحائري - قدس سره - في المصادر المتوفرة لدينا ، ولعله
مستفاد من مجلس بحثه .