التذكية تفصيلا أو مشكوكها ، ففي جميع هذه الصور لا تجري أصالة عدم - التذكية ،
وإن كان الوجه فيها مختلفا .
فتلخص مما ذكرنا : أن الجلود التي صنعت في أرض غير المسلمين - مما يشك
في كونها من المذكى أو من غيره - لا تجري فيها أصالة عدم التذكية ، والمرجع فيها
أصالة الطهارة والحلية ، إلا أن يدل دليل على خلاف ذلك .
تتمه :
نقل عن ظاهر بعض الأساطين ( 1 ) : التفصيل بين الطهارة والحلية في المثال
المتقدم ( 2 ) فحكم عليه بالطهارة ، وحرمة اللحم .
ولاوجه لهذا التفصيل ، فإن مقتضى أصالة عدم التذكية النجاسة والحرمة ،
ومقتضى أصالتي الطهارة والحلية الطهارة والحلية .
ونقل عن شارح الروضة ( 3 ) في وجهه ما حاصله : أن ما حل أكله من
هامش
( 1 ) الروضة البهية 1 : 49 .
( 2 ) أي المتقدم في كلام المحقق الميرزا النائيني - قدس سره - والمثال هو : الحيوان المتولد
من طاهر ونجس مخالف لهما بالاسم ولا يندرج تحت أحد العناوين الطاهرة أو النجسة .
( 3 ) المناهج السوية في شرح الروضة البهية 1 : 166 مسألة نجاسة الكلب والخنزير
( مخطوط ) .
شارح الروضة : هو الإمام الفقيه الشيخ بهاء الدين محمد بن تاج الدين الحسن بن محمد
الأصفهاني ، الشهير بالفاضل الهندي ، المولود سنة 1062 ه ، والمتوفى في أصفهان
سنة 1137 ه له مصنفات كثيرة جدا منها : المناهج السوية في شرح الروضة البهية ،
وكشف اللثام وغيرها . انظر مقابس الأنوار : 18 ، الكنى والألقاب 3 : 8 ، الذريعة 22 : 345 .