هذا كله فيما إذا كان منشأ الشك الشك في قابلية الحيوان للتذكية ، سواء
كانت الشبهة من جهة الاشتباه المفهومي ، أولا .
وأما مع الشك في شرطية شئ للتذكية ، أو مانعية شئ عنها ، أي الشك
في جعل الشارع شيئا زائدا عما ثبت اشتراطه أو منعه ، فأصالة عدم الجعل في
بعض الموارد جارية ، وفي بعضها مثبتة .
ولا يهمنا البحث في أطراف الصور الأخرى التي ذكرناها ، لأن حالها
معلومة غالبا .
في الشبهة الموضوعية :
نعم فيما إذا كان الشك من جهة الشبهة الموضوعية ، ويكون الشك في
أن الحيوان الكذائي هل ذكي ، أم لا ؟ أو شك في أن الجزء الفلاني
- كالجلد - من المذكى أو غيره أو من مشكوكه مما هو محل الابتلاء ، ففي
جريان أصالة عدم التذكية مطلقا أو التفصيل بين الصور إشكال . هذا مع
قطع النظر عن الإشكال الذي مر ذكره ( 1 ) مما يعم جميع صور المسألة وأقسام
الشكوك .
فهاهنا صور :
الصورة الأولى : الشك في حيوان مذبوح أنه مذكى أولا ، أو في جزء من
حيوان شك في تذكيته . وهذا مورد تسالمهم على جريان أصالة عدم التذكية
هامش
( 1 ) في صفحة : 105 - 106 و 108 .