فالموضوع يحكي عن زيد الخارجي ، والمحمول عن القيام ، والنسبة عن
حصوله له . وأما تحقيق أن الكون الرابط متحقق في الخارج ، أولا ، وعلى
فرض تحققه فبأي نحو ، فأمر صعب خارج عن مقصدنا ، ومذكور
في محله ( 1 ) وعلى أي حال للقضية حكاية وكشف عن أمر خارجي ،
موضوعا ، ومحمولا ، ونسبة أو كونا رابطا .
الثانية : القضية الموجبة بنحو الهلية البسيطة ، كقولنا : " زيد موجود " ،
و " الوجود موجود " ولا إشكال في أن هذه القضية مركبة ذهنا من الموضوع
والمحمول والنسبة ، كما لا إشكال في أن المحكي عنه فيها لم يكن بنحو المحكي
عنه في القضية الأولى ، فإن موجودية المهية لم تكن على نحو عروض
الأعراض الخارجية للموضوع ، كما أن موجودية الوجود لم تكن عارضة له
في الخارج ، بل المحكي الخارجي ليس إلا الوجود البسيط ، فيحلله العقل
إلى موضوع ومحمول ، ويخترع له نسبة من دون أن يكون في الخارج
معروض وعرض ، وموضوع ومحمول ونسبة . وأوضح مما ذكرنا قولنا :
" زيد زيد " و " الوجود وجود " فإن المحكي ليس إلا نفس ذات الموضوع ، ومناط
الصدق في أمثال هذه القضايا هو تحقق الموضوع بنفس ذاته ، أو تحقق
المحمول بذاته .
الثالثة : القضية الموجبة المعدولة ، والميزان في اعتبارها أن يكون للمعنى
العدمي المنتسب إلى الموضوع نحو حصول في الموضوع كأعدام الملكات ،
هامش
( 1 ) الأسفار 1 : 327 - 330 ، منظومة السبزواري : 61 - 62 .