ومن ذلك يعلم جريان أصالة عدم القرشية وأمثالها ، فأصالة عدم القابلية
جارية وحاكمة على أصالة عدم التذكية ، وعلى الأصول الحكمية .
هذا غاية ما يمكن أن يقرر [ به ] هذا الأصل . ولقد أصر شيخنا
العلامة - أعلى الله مقامه - على جريانه ( 1 ) ولكن التحقيق أن هذا الأصل مما
لا أصل له .
في بيان اعتبارات القضايا :
توضيحه يتوقف على بيان اعتبارات القضايا السالبة ، ولا بأس بالإشارة
إلى مطلق القضايا لكي يتضح المقصود .
فنقول : إن القضايا المعتبرة في العلوم إما تكون موجبة ، أو سالبة ، أو
معدولة المحمول موجبة وسالبة ، والأوليان قد تكونان بنحو الهلية البسيطة ،
وقد تكونان بنحو الهلية المركبة ، فإذن القضايا التي لها اعتبار عند العقل
والعقلاء ستة :
الأولى : القضية الموجبة بنحو الهلية المركبة ، كقولنا : " زيد قائم " ولا إشكال
في أنها تنحل إلى : موضوع ، ومحمول ، ونسبة ( 2 ) ولكل منها محكي ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في درر الفوائد ، وربما استفاده - قدس سره - من مجلس بحثه أو
مصدر آخر .
( 2 ) قد عدلنا عما هاهنا من اشتمال جميع القضايا على النسبة ، وفصلنا بين القضايا ،
وحققنا حالها بما لا مزيد عليه في بحث أوضاع الحروف ، وفي العام والخاص ، فراجع .
[ منه عفي عنه ]