تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فأرسل إليه الراضي ابن ياقوت القراريطيّ بأن قد قلّدوك أعمال طريق خراسان ، فقال للقراريطيّ : إنّ جندي لا يقنعون بهذا ، ومن أحقّ منّي بخدمة الخليفة ؟ فقال : لو كنت تراعي أمير المؤمنين ما عصيته . فأغلظ له ، فقام من عنده وأدّى الرسالة إلى الخليفة [ ( 1 ) ] . وشخص إلى هارون معظم جند بغداد ، فبعث إليه محمد بن ياقوت يتلطّف به ، فلم يلتفت . ووقعت طلائعه على طلائع ابن ياقوت ، فظهر عليها ، ثمّ تقدّم إلى قنطرة نهربين [ ( 2 ) ] ، واشتبكت الحرب ، فعبر هارون القنطرة ، وانفرد عن أصحابه على شاطئ النّهر ، وهو يظنّ أنّه يظفر بمحمد بن ياقوت ، فتقنطر به فرسه ، وبادره مملوك ابن ياقوت فقتله ، ومزّق جيشه ، ونهبهم عسكر ابن ياقوت ، وذلك في جمادى الآخرة [ ( 3 ) ] .

[ وفاة السّجزيّ ]

وفيها توفّي أبو جعفر السّجزيّ أحد الحجّاب . قيل : بلغ من العمر أربعين ومائة سنة . وكان يركب وحده وحواسّه جيّدة [ ( 4 ) ] .

[ القبض على الخصيبي وابن مخلد ]

وفيها قبض ابن مقلة على أبي العبّاس الخصيبيّ ، والحسن بن مخلد [ ( 5 ) ] ونفاهما إلى عمان ، فرجعا إلى بغداد مختفيين .

[ وفاة ابن المقتدر ]

وفيها توفّي موسى بن المقتدر .
هامش
[ ( 1 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 28 ، 29 . [ ( 2 ) ] في الأصل : « قنطرة النهروان » ، والتصحيح من المصادر . [ ( 3 ) ] تجارب الأمم 5 / 306 - 309 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 30 ، 31 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء 163 ، الأوراق 6 ، 7 ، الكامل في التاريخ 8 / 288 ، 289 ، نهاية الأرب 23 / 123 ، 124 ، العبر 2 / 192 ، دول الإسلام 1 / 197 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 398 . [ ( 4 ) ] انظر عن ( السجزيّ ) في : تكملة تاريخ الطبري 1 / 85 وفيه « السجري » بالراء المهملة ، تاريخ الخلفاء 391 . [ ( 5 ) ] في تكملة تاريخ الطبري 86 ما يفيد أنّ المنفيّين هما : الخصيبي ، وسليمان بن الحسن .