تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وتكون الجبال ( كالصّوف ) المنفوش [ ( 1 ) ] . تبّت يدا أبي لهب و ( قد ) تبّ [ ( 2 ) ] . فلمّا خرّ تبيّنت ( الإنس أنّ ) الجنّ لو كانوا يعلمون الغيب ( لما ) لبثوا ( حولا ) في العذاب المهين [ ( 3 ) ] . والذّكر والأنثى [ ( 4 ) ] . فاعترف بها [ ( 5 ) ] . ولا ريب أنّها قد رويت ولم يخترعها الرّجل من عنده . وقيل إنّه نفي إلى البصرة . وقيل : إلى الأهواز [ ( 6 ) ] . وكان إماما في القراءة [ ( 7 ) ] .

[ شغب الجند على محمد بن ياقوت ]

وفي ربيع الأوّل شغبت الجند ، وصاروا إلى دار محمد بن ياقوت ، وطلبوا أرزاقهم ، فأغلظ لهم ، فغضبوا وهمّوا به ، فدافع عنه غلمانه ، وقام إلى دار الحرم . فجاء الوزير وسكّنهم . ثمّ عادوا في اليوم الثّاني وخرجوا إلى الصّحراء ، وعاونتهم العامّة . فعبروا إلى الجانب الغربيّ ، وفتحوا السّجون والمطبق ، وأخرجوا من بها ، وعظمت الفتنة ، وشرع القتال ، ونهبت الأسواق . وركب بدر الخرشنيّ ليكفّهم ، فرموه بالنّشّاب . واتّفق الحجريّة والسّاجيّة ، وقصدوا دار الخليفة فمنعهم الحجّاب ، فكاشفوا محمد بن ياقوت وقالوا : لا نرضى أن تكون كبير الجيش . وحاصروا دار الخليفة أيّاما ، ثمّ أرضاهم ، فسكنوا [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سورة القارعة ، الآية 5 : وهي :وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ. [ ( 2 ) ] سورة اللهب ، الآية 1 ، وهي :تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ. [ ( 3 ) ] سورة سبإ ، الآية 14 ، وهي :فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ ، فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ. [ ( 4 ) ] سورة اللّيل ، الآية 3 ، وهي :وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى. [ ( 5 ) ] تكملة تاريخ الطبري 87 ، المنتظم 6 / 275 ، العبر 2 / 196 ، مرآة الجنان 2 / 286 ، و 291 ، البداية والنهاية 11 / 181 ، مآثر الإنافة 1 / 287 ، النجوم الزاهرة 3 / 248 ، 249 ، تاريخ الخلفاء 391 . [ ( 6 ) ] المنتظم 6 / 275 . [ ( 7 ) ] النجوم الزاهرة 3 / 249 . [ ( 8 ) ] المنتظم 6 / 275 ، 276 ، دول الإسلام 1 / 198 ، العبر 2 / 192 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 29 | الذهبي