[ قول الباقلّاني في القدّاح ]
وقال القاضي أبو بكر بن الباقلّانيّ : إنّ القدّاح جدّ عبيد اللَّه كان مجوسيّا .
ودخل عبيد اللَّه المغرب ، وادّعى أنّه علويّ ، ولم يعرفه أحد من علماء النّسب ، وكان باطنيّا خبيا ، حريصا على إزالة ملّة الإسلام . أعدم العلماء والفقهاء ليتمكّن من إغواء الخلق . وجاء أولاده على أسلوبه . أباحوا الخمور والفروج ، وأشاعوا الرّفض ، وبثّوا دعاة ، فأفسدوا عقائد خلق من جبال الشّام كالنّصيريّة والدّرزيّة .
وكان القدّاح كاذبا ممخرقا . وهو أصل دعاة القرامطة .
وقال أيضا في كتاب « كشف أسرار الباطنيّة » . أوّل من وضع هذه الدّعوة طائفة من المجوس وأبناء الأكاسرة . فذكر فصلا ، ثمّ قال : ثمّ اتّفقوا على عبد اللَّه بن عمرو بن ميمون القدّاح الأهوازيّ وأمدّوه بالأموال في سنة ثلاثين ومائتين أو قبلها ، وكان مشعوذا ممخرقا يظهر الزّهد ، ويزعم أنّ الأرض تطوى له .
وجدّ القدّاح هو ديصان أحد الثّنويّة . وجاء ابن القدّاح على أسلوب أبيه ، وكذا ابنه ، وابن ابنه سعيد بن حسين بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه .
وهو الّذي يقال له عبيد اللَّه . يلقّب بالمهديّ صاحب القيروان ، وجدّ بني عبيد الّذين تسمّيهم جهلة النّاس الخلفاء الفاطميّين .
[ قول ابن خلّكان في نسب المهديّ ]
قال ابن خلّكان [ ( 1 ) ] : اختلف في نسبه ، فقال صاحب « تاريخ القيروان » : هو عبيد اللَّه بن الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ الرّضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصّادق .
وقال غيره : هو عبيد اللَّه بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصّادق .
وقيل : هو عليّ بن الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن محمد بن زين العابدين عليّ بن الحسين .
وإنّما سمّى نفسه عبيد اللَّه استتارا . وهذا على قول من يصحّح نسبه .
وأهل العلم بالأنساب والمحقّقين ينكرون دعواه في النّسب ويقولون :
هامش
[ ( 1 ) ] في وفيات الأعيان 3 / 117 - 118 .