تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقال أبو إسماعيل التّرمذيّ : سمعت أحمد بن حنبل يقول : من قال القرآن مخلوق فهو كافر . وقال إسماعيل بن الحسن السّرّاج : سألت أحمد عمّن يقول : القرآن مخلوق . فقال : كافر . وعمّن يقول : لفظي بالقرآن مخلوق . فقال : جهميّ . وقال صالح بن أحمد : تناهى إلى أبي أنّ أبا طالب يحكي أنّه يقول : لفظي بالقرآن غير مخلوق . فأخبرت أبي بذلك ، فقال : من أخبرك ؟ قلت : فلان . فقال : ابعث إلى أبي طالب . فوجّهت إليه ، فجاء وجاء فوزان ، فقال له أبي : أنا قلت لفظي بالقرآن غير مخلوق ؟ وغضب وجعل يرعد ، فقال : قرأت عليك
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[ ( 1 ) ] فقلت لي : ليس هذا بمخلوق . فقال : فلم حكيت عنّي أنّي قلت لك : لفظي بالقرآن غير مخلوق ؟ وبلغني أنّك وضعت ذلك في كتاب ، وكتبت به إلى قوم . فامحه ، واكتب إلى القوم أنّي لم أقله لك . فجعل فوزان يعتذر إليه ، وانصرف من عنده وهو مرعوب ، فعاد أبو طالب ، فذكر أنّه قد حكّ ذلك من كتابه ، وأنّه كتب إلى القوم يخبرهم أنّه وهم على أبي . قلت : الّذي استقرّ عليه قول أبي عبد اللَّه : أنّ من قال : لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهميّ ، ومن قال : لفظي بالقرآن غير مخلوق ، فهو مبتدع . وقال أحمد بن زنجويه : سمعت أحمد بن حنبل يقول : اللّفظيّة شرّ من الجهميّة . وقال صالح بن أحمد : سمعت أبي يقول : افترقت الجهميّة على ثلاث فرق : فرقة قالوا : القرآن مخلوق .
هامش
[ ( 1 ) ] أول سورة الإخلاص .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 83 | الذهبي