رواها جماعة ، عن ابن خشرم .
وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : قال أصحاب بشر بن الحارث حين ضرب أحمد في المحنة : يا أبا نصر لو أنّك خرجت ، فقلت : إنّي على قول أحمد بن حنبل .
فقال بشر : أتريدون أن أقوم مقام الأنبياء ؟ [ ( 1 ) ] .
رويت من وجهين عن بشر ، وزاد أحدهما : قال بشر : حفظ اللَّه أحمد من بين يديه ومن خلفه [ ( 2 ) ] .
وقال القاسم بن محمد الصّايغ : سمعت المرّوذيّ يقول : دخلت على ذي النّون السّجن ونحن بالعسكر ، فقال : أيّ شيء حال سيّدنا ؟ ، يعني أحمد بن حنبل . وقال إسحاق بن أحمد : سمعت أبا زرعة يقول : ما رأيت مثل أحمد بن حنبل في فنون العلم . وما قام أحد مثل ما قام أحمد به .
وقال ابن أبي حاتم [ ( 3 ) ] : قالوا لأبي زرعة : فإسحاق بن راهويه ؟
قال : أحمد بن حنبل أكبر من إسحاق وأفقه . قد رأيت الشيوخ ، فما رأيت أحدا أكمل منه . اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة .
وقال ابن أبي حاتم [ ( 4 ) ] : سألت أبي عن عليّ بن المدينيّ وأحمد بن حنبل أيّهما أحفظ ؟
فقال : كانا في الحفظ متقاربين وكان أحمد أفقه .
وقال أبي : إذا رأيت الرجل يحبّ أحمد فاعلم أنّه صاحب سنّة [ ( 5 ) ] .
وسمعت أبي يقول : رأيت قتيبة بمكّة فقلت لأصحاب الحديث : كيف
هامش
[ ( ) ] أحمر » .
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 9 / 170 .
[ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 310 ، تاريخ دمشق 7 / 248 وفيه زيادة : « ومن فوقه ومن أسفل منه ، وعن يمينه وعن شماله » .
[ ( 3 ) ] في : تقدمة المعرفة 294 .
[ ( 4 ) ] في : تقدمة المعرفة 294 .
[ ( 5 ) ] تقدمة المعرفة 308 .