فقلت - ولم أملك سوابق عبرة * نطقت [ ( 1 ) ] بما ضمّت عليه ضلوع -
تأنّ [ ( 2 ) ] ، فكم دار تفرّق شملها * وشمل شتيت عاد وهو جميع
كذاك اللّيالي صرفهنّ كما ترى * لكلّ أناس جدبة وربيع [ ( 3 ) ]
وقال ابن قتيبة : سمعت دعبلا يقول : دخلت على المعتصم فقال : يا عدوّ اللَّه ، أنت الّذي تقول في بني العبّاس إنّهم في الكتب سبعة ؟ وأمر بضرب عنقي . وما كان في المجلس إلّا من هو عدوّي ، وأشدّهم عليّ ابن شكلة ، ويعني إبراهيم بن مهديّ ، فقال : يا أمير المؤمنين أنا الّذي قلت هذا ونميته إلى دعبل .
فقال : وما أردت بهذا ؟
قال : لما تعلم من العداوة بيننا . فأردت أن أشيط بدمه .
فقال : أطلقوه .
فلمّا كان بعد مدّة ، قال لابن شكلة : سألتك باللَّه ، أنت الّذي قلته ؟
قال : لا واللّه يا أمير المؤمنين ، ولكن رحمته [ ( 4 ) ] .
وورد أنّ دعبلا هجا الرشيد ، والمأمون ، وطاهر بن الحسين ، وبني طاهر .
وكان خبيث اللّسان رافضيّا هجّاء .
وله في المعتصم :
ملوك بني العبّاس في الكتب سبعة * ولم تأتنا في ثامن منهم الكتب
كذاك أهل الكهف في الكهف سبعة * غداة ثووا فيه وثامنهم كلب
وإنّي لازهي كلبهم عنك رغبة * لأنّك ذو ذنب وليس له ذنب
لقد ضاع أمر النّاس حيث يسوسهم * وصيف وأشناس وقد عظم الخطب [ ( 5 ) ]
هامش
[ ( ) ] وفي : تهذيب تاريخ دمشق : « رجيع » .
[ ( 1 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق « يطفن » .
[ ( 2 ) ] في « الأغاني » : « تبيّن » .
[ ( 3 ) ] الأبيات ، ما عدا الأول - في : الأغاني 20 / 153 ، وكلها في : تهذيب تاريخ دمشق 5 / 232 .
[ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 5 / 235 ، 236 .
[ ( 5 ) ] ورد هذا الشطر في : تهذيب تاريخ دمشق هكذا :
وحلّ بهم عسر وقد عظم الخطب