تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أبو عليّ الشّاعر المشهور . قيل : إنّه من ولد بديل بن ورقاء ، فاللَّه أعلم . له ديوان مشهور ، وكتاب في « طبقات الشّعراء » . وكان يكون ببغداد . وقيل : هو كوفيّ . وقيل : اسمه محمد ، ودعبل لقب له ، وهو البعير المسنّ . ويقال للشيء القديم دعبل . روى عن : مالك بن أنس ، وشريك . وحكى عن : الواقديّ ، والمأمون . وقيل : إنّه روى عن : شعبة ، وسفيان الثّوريّ ، ولا يصحّ ذلك . روى عنه : أحمد بن أبي دؤاد القاضي ، ومحمد بن موسى البربريّ ، وأخوه عليّ بن عليّ . وحديثه يقع عاليا في « جزء الحفّار » . وقد سار إلى خراسان ، فنادم عبد اللَّه بن طاهر فأعجب به ووصله بأموال كثيرة ، قيل إنّها بلغت ثلاثمائة ألف درهم . وقال ابن يونس : قدم دعبل مصر هاربا من المعتصم لكونه هجاه ، وخرج إلى المغرب . وقال الخطيب [ ( 1 ) ] : روى دعبل ، عن مالك ، وغيره ، وكلّ ذلك باطل ، تراها من وضع ابن أخيه إسماعيل . وكان دعبل أطروشا وفي ظهره سلعة . ومن شعره قوله :
وقائلة لمّا استمرّت بنا النّوى * ومحجرها فيه دم ودموع ترى يقضى للسّفر الّذين تحمّلوا * إلى بلد فيه السّخى رجوع [ ( 2 ) ]
هامش
[ ( ) ] 6 ، والنجوم الزاهرة 2 / 322 ، 323 ، وشذرات الذهب 2 / 11 ، وتاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان 2 / 39 - 41 ، وشعر دعبل الخزاعي - طبعة دمشق 1964 . [ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 8 / 383 . [ ( 2 ) ] ورد هذا البيت في « الأغاني » هكذا :ألم يأن للسّفر الذين تحمّلوا * إلى وطن قبل الممات رجوع